جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 سبتمبر 2017

لي فات الفوت ما ينفع الصوت

قليلا ما نأخذ دروسا وعبرا في حياتنا رغم معرفتنا التامة من معطيات الحياة التي تسبق الاحداث وعلى ما اعتقد أن الكثير منا مر بنفس التجربة عندما كنا نسمع من آبائنا وأجدادنا أن الفعل الفلاني سينتج عنه كذا وكذا، أو اذا فعلت الشيء الفلاني فستكون نتيجته كذا.
ونحن لا نبالي بهذه التوصيات والتي استدلوا عليها من تجاربهم وخبرتهم في الحياة او من قوة الحدس التي يتمتعون بها.
والآن نعيش نحن كدولة من دول الخليج امام مشهد واقعي حي، في ليلة وضحاها أغلقت الحدود وفرض الحصار على أحد أركان الجسد الخليجي ما تسبب في شح بعض اهم المنتجات الاستهلاكية التي كانت تستورد من الدول المجاورة او من خلال المرور في حدود الجيران قبل اغلاق الحدود.
وهنا لا نتكلم عن موضوع مع رصد او نقلل من شأن احد دون الآخر لأننا على يقين بأن نكون قريبين من هموم وطننا وتسليط الضوء على مشاكلنا وايجاد حلول لها بدلا من الالتفات الى مشكلات الغير.
هل نتعظ من ازمة مفاجئة حلت على إحدى الدول بشكل مفاجئ!
أما آن الأوان ان نعزز اعتمادنا على انفسنا كدولة ونحقق معادلة الاكتفاء الذاتي حتى نكون على جاهزية لمواجهة اي ازمة لا سمح الله تواجهنا مستقبلاً؟
اما آن الأوان ان تزيد الدولة من جرعة ثقتها بشبابها المعطاء وان تزرع روح المنافسة التجارية فيما بينهم وتشيد لهم المصانع والحاضنات الحيوانية «المزارع»؟
على الدولة الآن ان تفتح وتتوسع وتستغل الاراضي الفضاء في اطراف البلاد وتحويلها الى منطقة صناعية انتاجية تسد حاجة السوق المحلي من المواد الاستهلاكية وبشكل تنافسي، وتوزيع مزارع لانتاج الابقار والاغنام والدجاج.. الخ، وان نكون على تأهب لأي حدث افضل من التفكير بعد الوقوع في المشكلة والبحث عن الحل.
نعم، نحن في الكويت قد نكون الدولة الوحيدة المستقرة أمنياً واقتصادياً في الوقت الحالي وهذا فضل من الله ثم حكمة قيادتنا الرشيدة في ادارة البلاد وطيبة أهل الكويت التي حفظت بلادنا من شر الفتنة والحروب من حولنا والتي لا تبعد عن حدودنا سوى بضعة اميال، فأفضل وقت للاعمار هو الوقت الحالي لانه لا توجد نهضة الا بوجود استقرار واذا فات الفوت ما ينفع الصوت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث