جريدة الشاهد اليومية

السبت, 02 سبتمبر 2017

السعودية ترحب بالعالم

ها هي السعودية بقضها وقضيضها تستقبل وفود الرحمن من مختلف صقاع العالم باختلاف مشاربهم وأشكالهم، وبلدانهم. ملايين من البشر جاءت إلى بقعة محددة من الأرض محاطة بجبال وعرة وجرداء لأداء الفريضة الخامسة من أركان الاسلام. تصور حجم الامكانيات التي تستلزم استقبال وتنظيم وإدارة وحماية، وعلاج هذه الامواج البشرية . في وقت محدد وفي مكان محدود. الدولة بكل وزاراتها، ومواردها، وقواها البشرية، تستنفر لرفاده هؤلاء الحجاج بدءاً من استقبالهم خارج المملكة من خلال سفاراتها في الخارج قبل الحج بأشهر وحتى وصولهم لمطاراتها، وموانيها، ومنافذها الحدودية. وتوفير الطاقم البشري المؤهل لإنهاء اجراءات دخولهم، ونقلهم، وحمايتهم. حتى وصولهم للبيت الحرام. مع الاخذ في الاعتبار توفير أقصى درجات العناية والضيافة. في مكة وفى منى، وفي عرفات، ومزدلفة وحتى الانتهاء من كل شعائر الحج. التي تحولت الى رحلة دينية ممتعة ومريحة بعد الانتهاء من الكثير من التعديلات والتوسعة في المسجد الحرام. التي بلغت سعته مليوني حاج ومساحته حوالي مليونين وزيادة من الامتار. بأحدث طراز معماري وسعة مكانية. فيها الانسيابية وحرية الحركة دون ازدحام، أو تدافع . وكذلك القضاء على مشكلة التدافع في الجمرات. بعد أن تحولت الى طوابق عدة تتخللها السلالم الكهربائية. والممرات الواسعة، والمريحة. ناهيك بالقطارات والتنظيم المروري، والأمني. الذي يسهل على أفواج الحجيج نفرتهم وتنقلاتهم وأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة . يواكب ذلك حملة إعلامية، توعوية، دينية بكل اللغات، وبكل الوسائل، التقليدية، والحديثة. وعناية طبية مجانية هائلة بما فيها اجراء العمليات الجراحية الكبرى. والرعاية الصحية، والوقائية. للحد من انتشار الامراض والاوبئة. ملايين الريالات تصرف على نظافة المسجد الحرام ومحيطه والمشاعر الاخرى. آلاف العمال، والمعدات على مدار الساعة . سقاية مياه زمزم بشكل نظيف وميسر في المسجد الحرام، والمشاعر. بما في ذلك توافر دورات مياه والعناية بها. ادارات مركزية وغرف عمليات رقمية وكاميرات أمنية تدير هذه الحشود وتوفر لها ما تريد. وفوق ذلك القيادة السياسية في المملكة تنتقل الى مكة للإشراف على هذه العملية الكبرى، لموسم الحج. جهود جبارة وواضحة للعيان. لتسهيل اداء مناسك الحج لا يستطيع ان يقوم بها الا المملكة وذلك لأن المملكة العربية السعودية ترحب بالعالم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث