جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 31 أغسطس 2017

ثقافة الوصولية المكتسبة عند المواطنين

إن بعض التشريعات والقرارات السائدة في البلاد بشأن منح حقوق المواطنين من الرعاية السكنية وتوزيع ثرورة الشعب «العلاوات» والذي لا يستند إلى مبدأ عادل ألا وهو الظرف المادي للمواطن انما يستند إلى ظرفه الاجتماعي «أسرة متزوج، أسرة مطلق، أسرة أرمل»، أكسبت الثقافة الاستغلالية والاحتيالية لدى الكثير من المواطنين بصفة غير مباشرة مضطرين من أجل تحقيق أهدافهم المادية! فتعالوا نلقي الزووم على الوقائع التالية:

1 - الكثير من المواطنين عندما يستلمون أرضهم من الهيئة العامة للرعاية السكنية يقومون ببناء منزلهم على نظام شقق سكنية حتى يستغلوه لغرض الاستثمار التجاري بدلاً من غرضه الأصلي وهو السكن الشخصي، وهناك آلاف المواطنين يقطنون بالايجار من الأفراد والأسر الفقيرة منتظرين دورهم في الحصول على أرض وقرض أو منزل حكومي وآخرين قانون الرعاية السكنية لا يشملهم، وهذا الفساد الإداري قد حصل بسبب غياب تفعيل الرقابة الحكومية.
2 - بعض المواطنين الذين تم بيع منزلهم الحكومي أو طردوا من منازلهم، يتزوجون من وافدة ويتحكمون بها وقد تتعرض من قبلهم للاذلال، حتى يستوفوا شرط التشريع لاستحقاقهم بدل الايجار، والبعض الآخر يعقد الميثاق الغليظ في عمر مبكر كرهاً لا حباً على زوجة لا حول لها ولا قوة، ليستوفوا أيضاً شرط التشريع في حصولهم على أرض وقرض أو منزل حكومي بفترة وجيزة! ولو كان التشريع يمنح حق الرعاية السكنية لكل مواطن يبلغ السن القانونية بدلاً من شرط الأسرة، كما هو في سلطنة عمان، لما استغل أحد الزواج الذي فرضه الله على البشرية لأن يكون مودة ورحمة لهم في الاستحواذ على ما هو مفترض أن يكون حقا لكل مواطن في العالم وليس منة أو مكرمة!.
3 - بعد فوضى قرارات الرواتب التي حصلت في البلاد منذ عام 2010 والتي قضت على تكافؤ الرفص الوظيفية، أغلبية المواطنين يرغبون ان يختصوا بالهندسة أو أن يعملوا في القطاع النفطي ليس لأنهم وجدوا من أنفسهم كفاءة لهذا التخصص بل لأنهم يرغبون في بأن يلتحقوا في وظيفة يتم فيها صرف كادرهم من خلال البصمة فقط أو أن يعملوا في قطاع حيوي يكون فيه الوافد المنفذ المباشر لتحقيق أهداف القطاع ويقبضون هم راتب الأولوفات!
4 - بعد تطبيق قرار ديوان الخدمة المدنية رقم 41 لسنة 2006 بشأن ضوابط العمل الرسمي، قام بعض موظفي الجهات الحكومية بتجميد رسالة جهة العمل وحصر تقدير أجر الموظف مقابل ما هو مثبت بالبصمة فقط إلى أن أصبحت هذه الجهة «حائطاً» في الحكومة فقط لا غير؟ ولو أن علاوات المواطن مبلغ 500 د.ك تصرف على الجميع من دون شرط التوظيف أو الحالة الاجتماعية «مطلقة، أرملة»، لأخذت الكفاءات فرصتها أكثر من الحقوق لوظيفية!
5 - بعض المواطنات يتحايلن في أمر الزواج ثم تنجب الأطفال وتطلب الطلاق حتى تضمن حقها في صرف المساعدات الاجتماعية واستقلالها في معيشتها في المجمعات السكنية الحكومية التي توفر لها من قبل الدولة.
وقد تكون هناك وقائع أخرى يا عزيزي القارئ ولم أذكرها لكن مما لا شك فيه قوانين الرعاية السكنية وصرف المساعدات الاجتماعية بحاجة إلى إعادة تشريع يا حكومة ومجلس الأمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث