جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 أغسطس 2017

ثقافة الزمن الطيب ... والفاشينيستا

تحرك قلمي عندما قرأت مقالا قديما أعيد هذا المقال بالانستغرام للكاتب نفسه وعلقت عليه بالخاص وهذا التعليق كان سبب كتابة مقالي هذا ،ويستذكر الكاتب بان في أيام طفولته انه تحت الأمور التقليدية والعادات وان المبادئ التي قد تشربها منذ صغره وقد صدَقها بأنها مناسبة له ولم يضعها هو بملء آرادته بان انها الثقافة في عهد الطيبين «فرضت عليه»، ولما بلغ من العمر مشارف الخمسينات كتب هذا المقال بعنوان «تغيير الخلايا البالية» بان الجسم يتقبل التغيير والدماغ كذلك يتقبل التغيير ولكن العقل صعب ان يتغير بسهولة من العادات والتقاليد وأسماه بالغبار المتمسك بالخلايا البالية وانه نفض هذا الغبار تدريجيا فأصبح مستمتعا بسعادته بكل خطوة بهذه الحياة الجميلة  ، وانا اعتقد ان اعمارنا تجري على سلم الوقت والحياة التي نعيشها هي بطبيعة مجتمعاتنا ، وان كنا نستكشفت امورا اخرى تعترضنا بايجابيات تمتعنا بهذه الحياة ونظن انها هي, الحياة الحقيقية وجدناها متاخرة, طبعا لانختلف ان الحياة الحقيقية هي في الجنة وليست في  الدنيا ولكن يريد الانسان ان يشعر بهذه الحياة الوقتية التي فيها طبيعة النسيان في الانسان   انها وقتية  لنعيش بسعادة ولكن هل نلغي التقاليد والعادات التي كانت في زمن الطيّبين من بساطة التعامل والصدق والاخلاق الطيبة وسلامة الدين ..الخ؟ في عصرنا الحياة المتسارعة بسرعة التكنولوجيا اختلف الفكر باستقبال هذا التسارع  بسرعة فاصبحت التربية «مكانك راوح» وأصبح عليها غبار وأصبحت التربية مصدومة ولم تجار بعض العقول المتحررة والتي الان لا تترحم على ثقافة الزمن الطيب بسبب تسارع تغير العقول والفكر واخذت من سلبيات هذا التسارع فاصبح الاعلام يساعد هذه السلبيات عبر قنوات اعلامية وبرامج تستضيف بعض التافهين الذين  نجحوا في استقطاب بعض المتابعين لهم عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ضياع الفكر وتغير العقول فأصبح  التواصل الاجتماعي هو من يقود بعض المراهقين والمراهقات والاهتمام بهم وتوجيههم في تربية جديدة بدون فكر تواكب سرعة  التكنولوجيا والتي ولّدت عهد الفاشينيستا وغيرهم.
تحت الرؤية:
عهد الفاشينيستات «عهد الموضة» تربية جديدة لبعض المراهقين والمراهقات عبر التواصل الاجتماعي في  الموضة قبل سنوات نختلف معهم او قد نتفق  وهذا العهد قريب انتهاء صلاحيته كغيرها من الافكار التجارية  لحصد الأموال بطريقة أو بأخرى  والفرق بين عهد ثقافة الزمن الطيب وعهد ثقافة الفاشينيستات  هو المضمون والاخلاق والقيم والمبادئ وليس حصريا  بل كل شيء في الزمن الطيب اختلف تماما من كل النواحي عن عصرنا هذا ، بل اذا لم نحافظ على القيم والأخلاق والمبادئ وسلامة الدين من الآن فسوف يكبر صغارنا واحفادنا باعتقاد ان عهد الفاشينيستات  هو ثقافة عهدهم الطيب وسوف يترحمون عليهم لان التواصل الاجتماعي سوف يغير ثقافتهم بمساعدة اعلام وبرامج هابطة، كل عام وأنتم بخير بقرب عيدنا الأضحى السعيد.

عبدالله الضويان

عبدالله الضويان

قضايا تحت الرؤية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث