جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 28 أغسطس 2017

ترامب وطريقنا إلى الصين

المتغيرات العالمية والاقليمية في السنوات السبع الاخيرة سياسيا واقتصاديا القت بظلالها على منطقة الخليج فالاعداء اصبحوا حلفاء والاشقاء اصبحوا اعداء كنا محور اهتمام العالم وأصبحنا ادوات ننفذ اجندات الغرب في محاور اهتماماتهم الجديدة هذا الواقع الجديد يحتاج إلى اعادة النظر في تحالفاتنا واعادة ترتيب قائمة الاصدقاء وخصوصا قمة هذا القائمة.
اميركا التي كانت منذ تحرير الكويت من الغزو العراقي الحليف الاستراتيجي الاول والتي كنا نسعى دائما إلى عدم اثارتها بعلاقاتنا مع بقية دول العالم وخصوصا التي على خصومة معها, هي غير اميركا في عهدي اوباما وترامب وعليه كان من الضروري ان تتحول بوصلة اهتماماتنا العالمية وقائمة اصدقائنا وحلفائنا وفق هذا الواقع الجديد هذا لا يعني ان اميركا لن تكون في راس هذه القائمة ولكن يجب ان يكون هناك حليف آخر له وزنه عالمياً يشاركها هذه القمة حتى نخلق توازناً جيداً يحقق لنا الاستمرار في سياستنا الدبلوماسية المستقلة التي تحقق لنا استمرار وجودنا في ظل واقعنا الاقليمي الملتهب وغير المستقر.
بدون مقدمات جمهورية الصين الشعبية هي الحليف الذي يجب ان نستثمر اهتمامه في المنطقة بشكل عام والكويت بشكل خاص فنكون حليفها الاول اقتصاديا وصديقها القديم الجديد سياسيا فزيارة نائب رئيس الدولة الصيني على رأس وفد رفيع المستوى الاخير وبأجندة واضحة المعالم والنشاط المستمر الرائع للسفير الصيني في الكويت يجب ان يستغل على اكمل وجه تتويجا لزيارات صاحب السمو حفظه الله وناصر المحمد وجابر المبارك واخيرا ناصر صباح الاحمد للصين في السنوات الاخيرة, سياسية صاحب السمو ومنذ ترؤسه للحكومة قبل عقد من الزمن في التحول شرقا يجب ان تتحول الى شراكات حقيقية طويلة المدى وان تتكامل مع جهود سفير الجمهورية الصينية وانغ دي الذي نجح خلال السنتين الماضيتين في ان يوجه بوصلة القيادة الصينية نحو الكويت.
اميركا ترامب وحتى تتضح معالم وحقيقة سياستها في المنطقة لا يمكن ان تكون هي البعد العالمي الرئيسي لنا ولا بد لنا ألا نجعلها خيارنا الوحيد حتى تتضح لنا حقيقة هذه الصورة وبالتالي يجب ان يكون هدفنا الاستراتيجي تنمية علاقتنا مع الاصدقاء في الصين وفق مبدأ المصالح المشتركة والشراكة الاقتصادية طويلة المدى مع القوة الاقتصادية الصينية التي اخضعت العالم من خلال غزوها لكل بيت في كل انحاء الكرة الارضية بصناعاتها التي باتت تتفوق على الغرب والشرق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث