جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 28 أغسطس 2017

قانون إفلات المغتصب من العقاب «1-2»

يقول فقهاء القانون ان القانون كائن اجتماعي حي. بمعنى أنه يتطور مع تطور المجتمع ويلبي حاجاته. من هذا المنطلق دأبت العديد من الدول على مراجعة قوانينها. وتعديها بما يتناسب مع حاجاتها ومتطلباتها الحديثة فما يصلح قديما لا يصلح قطعا في الوقت الحاضر. من هنا قامت الاردن مؤخرا بإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات. والتي كانت تتيح للمغتصب الافلات من العقاب في حال زواجه من ضحيته. وأتى هذا التعديل بعد ضغط من منظمات المجتمع المدني وبعد جدل استمر لعقدين من الزمن في البرلمان الأردني. هذه المادة. قد تلائم تركيبة المجتمع الأردني القبلي العشائري الذى تسود فيه روح القبلية وقيمها. ومنها الستر على الضحية المغتصبة وتزويجها من المغتصب. درءا للفضيحة ولسمعة، العائلات. وكذلك فعلت تونس مثل ذلك . وأخيراً قامت لبنان بإلغاء المادة «522» من قانون العقوبات. التي تبرئ المغتصب في حال تزوج من ضحيته. ورغم نجاح المجتمع المدني في إلغاء هذه المادة إلا أن هناك مواد في قانون العقاب اللبناني من المادة 502 الى 518 بحاجة الى الغاء وهي تتعلق بمجامعة القاصر. ونحوها فنص المادة 522 هو: «إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الجنسية الواردة في هذا الفصل «الاغتصاب– اغتصاب القاصر- فض بكارة مع الوعد بالزواج- الحض على الفجور – التحرش بطفلة– التعدي الجنسي على شخص ذي نقص جسدي أو نفسي...» وبين المعتدى عليها أوقفت الملاحقة القانونية . وإذا صدر الحكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذى فرض عليه .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث