السبت, 26 أغسطس 2017

نصيحة للأمهات الصغيرات

عزيزتي الأم، يافعة الخبرة في تربية الأبناء التربية النفسية الصحيحة...

تحية طيبة وبعد،،،
أعلم تماماً مدى عظم الرسالة الإنسانية التي كلفك بها المولى عز وجل، وأدرك أيضا صعوبة جهادك في مقاومة المتغيرات الخارجية الملوثة التي قد تشوه مشروعك الإنساني الأوحد «التربية»، فالأم هي المخلوق الوحيد الذي يسعى بشتى الطرق المشروعة واللا مشروعة بجعل فلذات كبدها الأفضل على الاطلاق، لذلك نجاح الفرد يعتمد بشكل جوهري على بيئته الحاضنة ومدى جودة تربية والدته على الأغلب.
لذلك، هل تعلمين أن صفاتك ومشاكلك النفسية تؤثر على اطفالك، فأغلب صفات طفلك المكتسبة قد اكتسبها منكِ رغما عنه نتيجة طبيعتك وطريقة تعاملك معه، بقصد أو بدون قصد، ولأنك «المدرسة» التي تعد الشعب الطيب الأعراق، وددت أن أوجه لك هذه النصيحة بكل حب، تزامنًا مع موسم العودة إلى المدارس، لملاحظتي تصرفات بعض الأمهات شخصياً أو على مواقع «التُعس» الاجتماعي – اقصد هنا مواقع التواصل الاجتماعي- حيث رأيت آسفةً طوفان مشاعر التذمر والتلكؤ وأحاسيس الخيبة لمجرد قرب موعد ابتداء الدراسة من غالبية الأمهات، متناسين أن بتلك المجاهرة السلبية يتم نقل عدوى التذمر إلى وجدان الأبناء الطلبة، فينعكس كل ذلك لا محالة على الأداء التعليمي والتحصيل العلمي وجودته، لدرجة أننا نادرًا ما نلتقي بطالب الدراسة «الكويتي» الذي يعشق الدراسة.
عزيزتي الأم: إن قطار الدراسة والتدريس بجميع مراحله النظامية، قطار «إلزامي» بموجب القانون والأهم بموجب مسؤوليتك الانسانية تجاه أبنائك، فلكِ أن تستمتعي بالرحلة بإن تهيئي الجو الصحي النفسي الصحيح لهم بالتشجيع والتقويم، فتكونين صاحبة الفضل الأول بإنتاج مواطنين صالحين بحق متعلمين دون عقد نفسية، أو لا... فالخيار لك.
لقد قال الشاعر دعبل الخزاعي:
العلم ينهض بالخسيس إلى العلا
والجهل يقعد بالفتى المنسوب
وإذا الفتى نال العلوم بفهمه
وأعين بالتشذيب والتهذيب
جرت الأمور له فبرز سابقا
في كل محضر مشهد ومغيب

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث