جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 25 أغسطس 2017

مؤهلات وظيفية من نوع خاص وسرّي جداً

يعتبر ديوان الخدمة المدنية الجهة الرئيسية لتوظيف القوى العاملة والكوادر الوطنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة منذ عام 1979 إلى يومنا هذا. فديوان الخدمة المدنية يحمل على عاتقه الكثير من المسؤوليات التي يجب تطبيقها بحسب القوانين واللوائح الخاصة بالمؤسسة. ولكن نرى في الآونة الاخيرة انتشار كتب رسمية ومستندات او بالعربي «فضايح» غريبة وعجيبة من الديوان! قبل ان ادخل بالفضايح، اود ان اذكر بان هناك 17 ألف كويتي وكويتية عاطلين عن العمل وبانتظار توظيفهم في المؤسسات المختلفة وهناك كويتيون يعانون من سوء التوظيف في ديوان الخدمة ولخبطة في تقسيم التخصصات والتعيين و هناك كويتيون يتمنون وظيفة «سنعة» بحسب تخصصاتهم. ولكن يبدو ان الامور لا تسير حسب القانون بل حسب قوة «الواسطة» وبحسب مزاج المسؤولين. أنا مسؤول اذن «كيفي».

انتشرت كتب رسمية لتعيين بعض الاشخاص من جناسي عربية برواتب او عفواً بمكافآت تفوق الـ1200 دينار لكل شخص شهرياً علماً بأن شهاداتهم ومؤهلاتهم الاكاديمية عادية جداً او تحت العادية حتى بعضهم مؤهلاتهم «تصدم» وتحت كل كتاب تعيين «سرّي» هناك خطاب من المسؤول بخط اليد خاص جداً بالموظف الجديد وتوصيات و«تخليص» البلاوي من «تحت لي تحت»! ولكن يبدو ان هؤلاء الموظفين  العرب الجدد يمتلكون مؤهلات من نوع خاص وفاخر لا نعرفه! أو ربما مؤهلات ومواهب لايعرفها الا المسؤول وحده! مواهب «خشاشية» بحتة!
السؤال: من هؤلاء؟ ولماذا كل هذه المكافآت ولماذا كل هذا الاهتمام وما الهدف من كل هذه الرواتب والمميزات؟! فمنذ فترة تم تعيين وافدة من جنسية عربية حاصلة على درجة مقبول بالقانون بوظيفة مستشار في إحدى الوزارات و طوفناها! وبالامس صيّاد سمك بقدرة قادر يصير مستشارا قانونياً و اخرى خريجة تقنية معلومات تتعين مترجمة بمكافأة خيالية! هذا ليس عرض ساحر عيد الميلاد وليس  برنامج كاميرا خفية وليست نكتة وليس حتى حلما! انما حقيقة مريرة !! لماذا هذا التلاعب!؟ والمشكلة ان الخافي اعظم.
أنا لا اطعن بالوافدين بل بالعكس الوافدون جزء من الكويت ولا يمكن  التقليل من شأنهم في تنمية وبناء البلد ولكن اتحدث عن القلة الذين تم تعيينهم فوق القانون وتحت القانون و شرق القانون والذين «يرقصون» على اوتار القانون رقصاً خاصاً جداً ! وماذا عن الـ 17 ألف كويتي العاطلين عن العمل؟ ماذا عن  طلبتنا المتميزين الذين كافحوا لنيل مراتب الشرف والامتيازات والتفوق؟  ينطرون اشوراهم!!؟ او لا تحتاجونهم لانهم لا يمتلكون مؤهلات «الرقص على القانون الشرقي»!
وفوق كل هذا يقوم المسؤولون بمنع الكويتيين من دخول الدور الثامن في ديوان الخدمة لانهم «أهل حق» ويخافون على الوطن وعلى ضياعه! نريد ان نعرف  كمواطنين ماذا يوجد في الدور الثامن؟ ولماذا كل هذا التستر والخوف من كشف المستور؟ من تحت كل هذا ولماذا؟ اسئلة بسيطة بدون اجوبة وسيبقى الموضوع «عايم» مادام المسؤول يعبث من غير حساب ولا رقابة! وهكذا نستمر في الهبوط التدريجي تلقائياً ونحتل اعرق مراتب الفساد في العالم. المضحك ان الجميع يعلم بذلك ولكن لا احد يحاسب وسنبقى غرباء في الوطن يديرنا الصياد والبنچرچي وام مقبول وام شرقي ونحن لاحول لنا ولا قوة! تعبنا ونحن نقول تجب محاسبة المسؤولين ولكن يبدو ان المحاسب «نايم» او «ميّت» والعلم عند الله. عموماً هذا موضوع خطير ولا يجب السكوت عنه. كفى عبثا!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث