جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 25 أغسطس 2017

أوقاف المساجد..التجربة البحرينية

لاشك أن مملكة البحرين الشقيقة لديها تجربة طويلة وقديمة في إدارة المدن, وسبق أن طبقت الكويت التجربة البحرينية في إدارة البلديات في الثلاثينات, عندما زار الشيخ يوسف بن عيسى القناعي رحمه الله البحرين, وشاهد كيفية ادارة البلديات من حيث النظافة، ونقل المخلفات. ولا ضير في ذلك فالتقدم والتطور هو محاكاة تجارب الاخرين الناجحة، وتطبيقها، فكما ان الخليج يريد تطبيق تجربة الكويت في إدارة الجمعيات التعاونية، علينا أن نستفيد من تجاربهم، فتايون التي تعد من أهم الاقتصاديات النشطة في آسيا. وبدأت تكتسح العالم بصناعاتها بعدما كانت دولة صغيرة فقيرة، وبائسة أصبحت دولة غنية وصناعية. تايون كانت تجمع قمامة البحرية الأميركية التي ترميها على شواطئها. وتعيد تصنيعها على شكل لعب وقطع فنية ملونة وجميلة. وتعيد بيعها لجنود البحرية الاميركية عندما يعودون في العام التالي لرمي مخلفاتهم. الشاهد أن البحرين لديها تجربة رائدة في أوقاف المساجد فأغلب المساجد وخاصة الحديثه منها يضم فناء المسجد الخارجي محلات تجارية وصالات للأفراح والعزاء تؤجر ويعود ريعها للصرف على المسجد استغلال أمثل للمساحات الشاسعة في المساجد التي يعلوها التراب والاشجار المهملة التي تستهلك الكثير من المياه دون فائدة. التجربة البحرينية للأوقاف هي تطبيق للتجربة الاسلامية  في بناء وإدارة، المساجد. ففي أغلب الدول الاسلامية قديماً وحديثا. يتم بناء المسجد محاطا بعدد من المحلات التجارية يستخدم ريعها للصرف على المسجد وامامه، ومؤذنة وجميع أموره دون الحاجة للاستعانة بأموال الدولة. التجربة البحرينية تحقق العديد من المنافع والمصالح أولها توفير الأموال التي تصرفها الدولة ممثلة في وزارة الاوقاف على ادارة المساجد وثانيها استغلال المساحات الشاسعة للمساجد في أغراض تجارية ومحلات تحتاجها المنطقة وسكانها وتجعل من المسجد مكاناً للعبادة ومكان للفائدة ويمول نفسه بنفسه. نتمنى أن تدرس وزارة الاوقاف والوزير الجبري هذه التجربة الفريدة وتطبيقها وأن تترك الكثير من الامور التي تستنزف أموال الدول والاوقاف كوجود أمامين للمسجد ومؤذنين، وفراشين، ومراقبين. ولكنهم في الحقيقة غير متواجدين لأنه لا رقيب ولا حسيب فالأمام يذهب للعمرة، والحج والبر. وكذلك المؤذن دون إذن ومن يقوم بواجبهما هو الفراش البنغالي الذي يسرح ويمرح في المسجد ويستغل كل موجوداته بما فيها السكن المخصص له لتأجيره لأبناء جلدته. وبيع مستلزمات المسجد التي تخصصها الوزارة والجمعيات التعاونية. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث