جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 أغسطس 2017

لعن الله الراشي والمرتشي

الرشوة ما هي إلا اتجار الموظف العام في أعمال وظيفته وذلك بتقاضيه أو قبوله أو طلبه مقابلاً نظير قيامه بعمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عن العمل، فكل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قَبِلَ أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يُعد مرتشياً.

بهذا تكون «الوظيفة العامة» تجارة وتلاعباً بين الراشي والمرتشي فتنحدر وتنزل مكانتها.. وتتزعزع ثقة الأفراد.. ويشعرون بالتفرقة ووقوع الظلم عليهم، إضافة الى اهتزاز العلاقة بين الأفراد وذاك المرفق الذي يهدف أصلاً الى المصلحة العامة!! وأي مصلحة؟!
فعندما تسول نفس الموظف العام له الرشوة وقد عُهِدَ اليه واجبات من قبل الدولة، واستغلها كـ«سلعة» ليتاجر بها مع الراشي، تتحول عندها المصلحة العامة الى مصالح خاصة دنيئة، تطيح بمكانة الوظيفة العامة وتنحدر بها.
الرشوة ما هي إلا أسلوب رخيص يتبعه الموظف العام «الضعيف الإيمان» وصاحب الضمير المعدم ليحقق من خلالها حاجاته ورغباته، والراشي ينتهز ويستغل ذلك في طلباته وأغراضه الخاصة.
قال تعالى في محكم كتابه: «سماعون للكذب أكالون للسحت» والسحت يعني «الرشوة».
وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي» واللعن ما هو إلا طرد من رحمة الله، ونعوذ بالله من ذلك.
فاتقوا الله، وتجنبوا سخطه، فأنتم مساءلون عند الله، عن ذلك فيا أيها الراشي والمرتشي، صبراً فإن لكما موعداً مع الله.

قيل في الظلم:
إذا قاومت العدالة على علم مني
وسكت عنك.. فأنا ظالم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث