جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 18 أغسطس 2017

هكذا الدنيا تدور

الصبر مفتاح الفرج لذوي القلب الكبير وإن كان «درب الزلق» فإني «قاصد خير» هذه «الأقدار» مواقف «قحصة ملحة» تحلها محكمة الفريج وإن كنت «أجلح أملح» في زمن الاسكافي فإن حبل المودة درس خصوصي تشهد فرحة الأمة لها «سيف العرب» هز أميركا.
هذا قليل مما قدمه لنا رجل إنساني وفنان قدير لن يوجد له مثيل في هذا الزمن الراحل عبدالحسين عبدالرضا، الله يرحمه ويغفر له ويغمد روحه الجنة، ويصبر أهله وأهل الكويت على فقدان هذا الإنسان العظيم.
كان يوصل احساسه للناس جميعاً وما أجمله من إحساس.
وهاهو مرة أخرى بوداعه يوصل لنا الاحساس بالحزن لأول مرة، ولكنه مازال رمزاً للفرحة عندما نفكر به وإذا رأينا مقطعا من أعماله نضحك رغم أننا حزينون على فقدانه، الله يرحمك كما أضحكتنا عند الاحساس بالضيقة يا «بوعدنان».
وهنا أوجه رسالتي وعتبي للممثلين الشباب، ما هي خططكم بأن تكبروا في مجالكم، وتسيروا على نهج العمالقة القديرين بأن يسموا فنانين، منهم عبدالحسين عبدالرضا وخالد النفيسي وعلي المفيدي وعبدالعزيز النمش وغانم الصالح وأحمد الصالح ومريم الغضبان الله يرحمهم جميعاً وأيضاً منهم سعد الفرج وحياة الفهد وإبراهيم الصلال وسعاد عبدالله ومحمد جابر الله يخليهم ويطول بأعمارهم.
ذكرت لكم هذه الأسماء لأن أعمالهم وشخوصهم ستبقى خالدة في اذهاننا.
كانوا يحبون عملهم بل يعتبرونه حياتهم لهذا السبب احببناهم وكان بينهم أخوة وألفة فتراهم متفاهمين ففهمناهم، وكانوا «مطوعين» أنفسهم لتلفزيون الكويت في المقابل «طوّع» نفسه لهم، فكانت الشراكة طيبة والدليل على ذلك أعمالهم التي لن تنسى وسنظل نشاهدها مراراً وتكراراً رغم أننا حفظناها.
فإن البعض منكم أيها الممثلون الشباب نراكم في عدة مسلسلات بالسنة غير مسرحياتكم التافهة لتتقاضوا مبلغاً من المال وتطلبوا أجراً أعلى في السنة المقبلة.
وإن تظنوا أنفسكم مشهورين فإنكم اشتهرتم لتكرار وجوهكم في الشاشة لا لحسن أعمالكم الفنية، وأيضاً شهرتكم شكلية وليست اسمية لأن أغلب الناس لا يعرفون حتى أول حرف من أسمائكم.
كفاكم ملاحقة المال فإن الله يرزق من يشاء واتخذوا الفنانين القدامى الذين ذكرت لكم أسماءهم «قدوة» وكونوا مبدعين حتى يحب المشاهد أن يراكم ويترقب جديدكم لتصبحوا فنانين بأعمال غنية بالذكر ويترحم عليكم الناس بعد موتكم بدلاً من ترحمهم على أعمالكم التي لا تشاهد.
هل اختلف الوضع في زمننا هذا؟ يجب عليك ان تشتهر قبل أن تبدع، بدلاً من أن تكون مبدعاً حتى تشتهر.
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث