جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 18 أغسطس 2017

التقاربُ السعودي العراقي ضرورة استراتيجية

عكست زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير المفاجئة للعراق  سيناريوهات محتملة لتقارب سعودي عراقي سيمثل ضرورة استراتيجية إقليمية، وشكلت زيارة الجبير لبغداد انفراجة وتطوراً إيجابياً وفتحت صفحة جديدة بإعادة التقارب ما بين البلدين بعد فترة فتور وجفاء طويلة وهناك من يرى الزيارة  مبادرة سعودية خالصة، في حين أن البعض الآخر يراها دعوة عراقية إيرانية، وهذه قراءة من ضمن قراءات سياسية عديدة ليست بالضرورة صحيحة، وليس مهما البحث عن تلك الخلفيات والأسباب بقدر كيفية الاستفادة من تلك الزيارة والبناء عليها لخدمة مصالح البلدين والشعبين، وتتوال التصريحات والتعليقات السعودية والعراقية الإيجابية، على زيارة رجل الدين العراقي البارز مقتدى الصدر للسعودية، وسط تفاؤل غير مسبوق بإمكانية تقارب الرياض وبغداد، بعد سنوات من علاقات تفاوتت بين القطيعة والبرود جراء التدخلات الإيرانية.

وستكون زيارة الصدر للرياض ولقاؤه كبار مسؤوليها، وفي مقدمتهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بداية لحصد نتائج جهود دبلوماسية بذلتها السعودية لإعادة العراق إلى حاضنته العربية، خلال الفترة الأخيرة.
وتحدثت مصادر مقربة من الاجتماعات التي أجراها الصدر مع المسؤولين السعوديين، ان الأجواء الإيجابية للزيارة فاقت التوقعات، وان الحديث حول الزيارة وصل بين الإعلاميين والمستشارين الحاضرين إلى حد التوقع برفع التمثيل الدبلوماسي للرياض، من قائم بالأعمال إلى تعيين سفير سعودي في بغداد في الفترة القريبة المقبلة .
والتفاؤل يمثل نتيجة طبيعية ومنطقية لجهود دبلوماسية عملاقة، بذلتها الرياض لإعادة العراق إلى حاضنته العربية من النفوذ الإيراني، وان الوقت حان لحصد نتائج تلك الجهود التي بدأت في العام 2015 بشكل جاد، ومع ان زيارة الصدر تمثل الجانب الشعبي للعراق -  حيث يمثل الصدر شريحة واسعة من العراقيين ذوي الانتماء العشائري العربي - ولكنها جاءت لتعزز العلاقة الرسمية بين البلدين التي تشهد بدورها تحسنا ملحوظا ومتسارعا لاقى ترحيباً في بغداد وقلقاً في طهران  وأصبح كابوساً يقض مضاجع النظام الفارسي الإيراني في طهران .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث