جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 أغسطس 2017

مروع وصادم ما رأيت

لطالما كانت وزارة الداخلية من خلال القسم الاعلامي والعميد عادل الحشاش توجه عناية السائقين وقادة المركبات الى ضرورة الالتزام بالطريق والتركيز على المركبة لان المركبة المرورية تمثل بالنسبة للانسان عالما خصوصا من جهته قد يعادل سعادة الانسان في منزله وربما اكثر ولكن في لحظة وفي جانب اخر تتحول المركبة المرورية الى سلاح هجومي قاتل مميت وربما الى مثوى مأساوي لجسد الانسان الهش ونحن نرى جميعا كل يوم حادثا واحدا بل حوادث كثيرة ليس سببها مواصفات المتانة والصلاحية للمركبة بل نرى سيارات اخر طراز وموديل وحينما نبحث عن السبب الاساسي نجده في جانب لا علاقه له بالسيارة ومتانتها ومواصفاتها الصنعية بل في انشغال السائق بالموبايل ،سائق مركبة ينهي حياة سائق مركبة اخرى بكل بساطة وبدون تكلف ورعاية وتقدير لحياة الانسان. لا اريد أن ابقى بعيدا في الحيز الفلسفي للموضوع حتى لا يعتقد القراء الكرام انني انظر في الهواء الطلق أو اكتب قصيدة مجردة من الحياة  سوف انقل الى القراء حادثا مروريا مباشرا رأيته هناك. مركبة توقفت على جانب الطريق بسبب اطار المركبة الذي بنشر نزل سائق المركبة ليعاين ما حصل لاصلاح البنشر وفجأة مركبة أخرى وسائق المركبة مشغول أو غير مركز في شيء ما يقود السيارة بسبب واحد وعين واحدة وربما بدون وعي بمركبة فكان ما حدث أن صدمت واجهة السيارة السائق الذي نزل من مركبته وأردته بلحظة قتيلا لتنهي حياة بصورة مروعة لقد كانت لحظة مروعة في حياتي أن حياة الانسان تنتهي من انسان اخر وسبب النهاية هو اللامبالاة التي لطالما حذر منها القسم الاعلامي   في وزارة الداخلية وهو عدم انشغال السائق بغير مركبته. حقيقة علينا جميعا الا نعتبر ما حدث حالة مزرية او شخصية فجميعا معنيون بشكل مباشر وغير مباشر بهذه الظاهرة لاننا قد نكون ضحية او سببا بضحايا لذلك أوجه نداء شخصيا الى جميع قائدي المركبات بان وزارة الداخلية وجهت عنايتها عند قيادة السيارة في حال استخدام الموبايل بالتخفيف من السرعة والتزام المسار الايمن من الطريق واذا كانت المكالمة مهمة الأمر الذي يثير عصبية قائد المركبة فعليه ان ينزوي جانبا ويتوقف أما ما يحصل للاسف فهو أن المكالمات ذات الطابع العصبي أو العاطفي تخرج الانسان من حالة الوعي الى اللاوعي واللامبالاة ليتسبب في حادث بل في عدة حوادث تصادم تنهي حياة الاخرين وهو ينجو وهذا النوع من الحوادث يدخل في باب الجريمة السلبية حيث ان القوانين الاوروبية باتت تعتبر هذا النوع من حيث التكييف القانوني جريمة سلبية وانا شخصيا وعبر منبر جريدة «الشاهد» حذرت في اكثر من مقالة من خطورة استعمال الهاتف أثناء القيادة وعدم تركيز السائق في الطريق ما يجعله يسبب الحوادث التي تنهي حياة انسان في ربيع عمره ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره لكن أيضا ينبغي علينا أن نستمع الى نصائح وزارة الداخلية المتكررة في جميع الندوات والمحاضرات والارشادات التي تنبه إليها اخواني قائدي المركبات بعدم استعمال الهاتف أثناء القيادة وعلينا جميعا أن ندرك تماما أن هذه الارشادات والتعليمات من الاخوة في الداخلية ليست عبثا بل جاءت مدروسة بكل المقاييس .
رافقتكم السلامة والله يحفظكم جميعا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث