جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 أغسطس 2017

اليوم العالمي للشعوب الأصلية!

يصادف يوم التاسع من شهر أغسطس من كل عام «اليوم العالمي للسكان الاصليين».
وكانت وتيرة هذا الاهتمام قد بدأت بعد عام من الاحتفال للمرة الاولى باليوم العالمي للسكان الاصليين وذلك في 9 اغسطس 1994، وكانت منظمة العفو الدولية قد حددت جملة من التدابير بشأن الاهتمام بالسكان الاصليين حول العالم ورعايتهم وصيانة حقوقهم الانسانية .
وإن رجعت الى التاريخ فستجد الكثير من الشعوب والامم قد غيرت الخارطة الديموغرافية للسكان الاصليين للدول مثل المستعمر الاوربي وحربه الشرسة على اميركا وبالتحديد على قبائل الهنود الحمر، فقد هجروا وطردوهم وقتلوهم وأنزلوا بهم أشد العذاب والتنكيل بشعب كانت قضيته الوحيدة هي الحياة !!
ولا ننسى أقوى مناضل بالقرن السابق نيلسون مانديلا الذي شق طريقه ضد المستعمر الابيض وهم الذين جاؤوا من اوربا ولا تتعدى نسبتهم 10 ٪، فأحكموا سيطرتهم على جنوب افريقيا واستحلوا خيراتها على حساب السكان الاصليين من الجنس الافريقي، فقد سرقت مناجمهم من الالماس والفحم واستعبدوا الافارقة الاصليين للبلاد من قبل الرجل الابيض الذي يجعلهم يعملون بمهن وضيعة وبشكل مهين لهم.
الى أن ثار المناضل مانديلا وسجن سنوات وبالاخير تم خروجه من السجن واصبح رئيسا لجنوب افريقيا واعاد الحق والمساواة لشعبه اصحاب الارض الاصليين.
ومن جرائم العصر وضع المستعمر البريطاني شعبا مكان شعب، وللاسف لم يكن شعبا واحدا بل كان خليطا من شعوب العالم من بريطانيا وروسيا وألمانيا وبولندا والمغرب واليمن والعراق ..الخ، مكان شعبٍ واحد هو الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره.
فلم يكن يوجد شعب اسرائيل بمعناه الحالي بل صنعوا له ثقافة وتاريخا ودولة وأحيوا لغة اندثرت منذ سنين طويلة لتكون اسرائيل بمعناها الان ، وضربوا بالشعب الاصلي أحفاد العماليق - السكان الاصليين لفلسطين - عرض الحائط !
ولا ننسى أن اليهود كانوا قبائل بدو رحل ولم تكن لهم دولة إلا بعد أن أمر الله سبحانه نبيه موسى «ع» بأن يدخلوا فلسطين ويقاتلوا سكانها وهم العماليق،الى آخر القصة المعروفة وبعدها بسنوات نشأت مملكة النبي داود وابنه سليمان عليهما السلام ، وقبل ذلك لم تكن أرضهم، هذا لله ومن ثم للتاريخ!
وكذلك احتلال ايران للاحواز العربية،فقبل ذلك لم يكن للامبراطورية الايرانية أي شأن بإمارة الاحواز العربية التي تربطها علاقة قوية بالكويت.
فأحتلت من قبل الجيش الايراني عام 1925، وأسقط آخر حكامها وهو خزعل جابر الكعبي، بعدها بدأ اضطهاد الشعب الاصلي للأحواز العرب من قبل ايران الفارسية ومحو كل ما يشير الى السكان الاصليين العرب  والى الثقافة الاحوازية، فاضطهدوا وغيرت ثقافتهم وهجّروا وهم الذين يمتلكون النفط بأراضيهم، ولكن تجدهم افقر الشعوب الايرانية!!
وما شبه الجزيرة العربية ببعيدة نسبيّاً عما حدث بالعالم..
فتحية لشعوب العالم الاصليين المضطهدين ببلدانهم، والمسروقة حقوقهم بعد أن نزعت أراضيهم قوةً وقهراً.
ودمتم بحفظ الله .

• نكشة :
«حرروا الحرية والحرية تقوم بالباقي».
«فيكتور هوغو»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث