جريدة الشاهد اليومية

السبت, 12 أغسطس 2017

البلد والبنغال

ما إن تذهب الى وزارة أو هيئة لإنجاز معاملتك. إلا وتجد العامل البنغالي متواجداً، في أروقتها، ومكاتبها . وأماكن تخزين الملفات وتخزينها. بل تجده يقوم مقام الموظف الوطني. في انجاز المعاملات، ونقل الملفات، وتخزينها ، وترتيبها وحفظها. وكذلك بحوزته بعض الاختام الرسمية المهمة. تجد العامل البنغالي بالقرب من ماكينة الطوابع الرسمية . حيث يقوم بمساعدة المراجعين في استخراج هذه الطوابع أو صرف المبالغ النقدية الى فئات أقل من اجل الحصول على الطوابع . تجد البنغالي في الصيدلية وراء الصيدلي يرتب الادوية ويوزعها ويخزنها، أو يجلبها من المستودعات. تجد البنغالي فى المستشفيات ينقل ملفات المرضى. ويصرف لهم الادوية بالوصفة الطبية . تجد البنغالي فى ادارة الجوازات، والجنسية. تجده في وزارة العدل. حيث الملفات القضائية وقضايا الناس. وأسرارهم. تجده في البنوك ينتقل بين الموظفين لصرف المبالغ  المالية للزبائن تجده في البنوك ينتقل بين الموظفين لصرف المبالغ ومن يريد ان ينجز معاملته بسرعة تجد البنغالي فراشا في المسجد يؤدى الأذان نيابة عن المؤذن ويؤم الناس نيابة عن الامام لان الجميع ترك وظيفته دون أذن أو سافر لعدم وجود رقابة على المساجد. تجد البنغالي فى كل مفاصل الدولة وإدارتها المهمة. ويساهم بل يعمل عمل الموظفين رغم انه يعمل بعقد خاص مع شركة متعاقدة مع الوزارة. ولا يتقاضى راتبا شهريا كما هي الحال مع الموظفين المحليين . أسند الكل للبنغالي كل الامور بل أهم الامور. وتمكن من استلام كل الادوات المهمة من معاملات، وطوابع، واختام . من خلال تنازل الموظف المختص له عن واجبه ومسؤولياته. ونسمع ان بنغاليا أنتحل صفة طبيب كويتي. ووصل الى مراكز وظيفية مهمه فى وزارة الصحة بعد أن زور شهادته. ونسمع عن آخر ضبط وهو يبيع طوابع مالية رسمية . ونسمع أن اجهزة الامن ضبطت بنغاليا يبيع أدوية مسروقة. وعن آخر ضبط وهو يمارس دور طبيب جراح. وعن اخر يبيع ملابس عسكرية، أو اجهزة حكومية. ونسمع عن أخر يزور ويبيع مستندات حكومية مزورة. مثل تأشيرات الدخول، «الفيزا» أو يزور اقامات ، أو رخص قيادة. نعم كل هذا صحيح وأصبح واقعا مريرا. ولكن الواقع الامر. هو اننا نحن من مكنا هؤلاء العمال من أن ويقومو بعملنا ويدخلوا أماكن خاصة ومهمة. وتحتوى على معلومات وأدوات رسمية مهمة. وأطلعناهم على كل دقائق أمورنا، واسرارها. فاستغلوها واستغلونا . لانهم جياع وأتوا ليشبعوا بأية وسيلة كانت. وإن كانت حراما وعبر طرق غير مشروعة ويجرمها القانون . لكن العيب فينا ومن أمن العقوبة أساء الادب . «وكما يقول المثل: خبزن خبزتيه يالرفلة أكليه» .

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.