جريدة الشاهد اليومية

السبت, 12 أغسطس 2017

قضية الشعب الأولى!

يحتل توفير المسكن الملائم قمة سلم الأولويات الضرورية للإنسان في أي مجتمع، فهو ضروري لتحقيق الاستقرار المجتمعي الذي يستطيع الفرد من خلاله أن يؤدي دوره المأمول في المجتمع ويعطي الفرصة لأفراده للخلق والإبداع  ويشبع حاجته للأمان والطمأنينة وهو  يعطي الفرد الإحساس بالانتماء والشعور بالخصوصية ويلعب دوراً أساسياً في تحقيق الذات، وعندما نلقي الزوم على خدمات حكومة الكويت في توفير الرعاية السكنية للمواطنين نجد أن المواطنين ينقسمون إلى6 شرائح في منحهم حق الرعاية السكنية وهم : 1- سكان القسائم الخاصة الذين يقطنون في أجود أنواع السكن،
2 – سكان البيوت الحكومية التي حصلوا عليها بعد انتظار لا يقل عن 17 عاماً!،
3-   المساكن المؤجرة لبعض قوارير الدولة
4- صرف بدل الإيجار مبلغ 150 د.ك على الأسر المستأجرة التي تستأجر شققا لا يقل إيجارها عن 400 د.ك ! 5- سكان دور الرعاية الاجتماعية للمسنين والأيتام تحت السن القانونية وذوي الاحتياجات الخاصة 6- مواطنون ومواطنات طردوا من بيوتهم لمشاكل أسرية أو مستقلون من دور الرعاية بعد بلوغهم السن القانونية ومهملون من الرعاية السكنية لأن تشريع الإسكان لا يشملهم !  
بعد ذكرنا للشرائح نجد أن الشرائح الأولى والثانية والثالثة والخامسة من السكان قد وفر لهم مسكن ملائم من حيث المساحة وقلة الأضرار المادية بما يحقق لهم الطمأنينة والفرصة للإبداع وتحقيق الذات، أما الشريحتان الرابعة والسادسة فهما أكثر السكان المتضررين نفسيا وماديا في صراعهم مع توفير السكن، وهاتان الشريحتان كانتا ضحية لعدم وجود تشريع ينظم قيمة الإيجارات السكنية العائلية التي وصلت إلى 700 د.ك بعدما كانت بالسابق تتراوح بين 110 د.ك و300 د.ك
ولا قانون يحميهم عند طردهم من بيوتهم ! لهذا فالواقع يقول ان الحكومة وتشريع الرعاية السكنية لم يطبقا مبدأ الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين في حق الرعاية السكنية بما جاء في نص المادة «8» من الدستور الذي يحقق العدل والمساواة بما جاء في نص المادة «7» من الدستور، ولم تطبق نص المادة «10» الذي ينص على «ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي» بعد تصدر هاشتاق ترند طرد يتيمة من الدار التي صرحت محامية المواطنة المتضررة بأنه تم طرد اليتيمة وأيتام من قبلها ولا مأوى لهم غير دور الرعاية الاجتماعية أو أن يسكنوا في شقة للإيجار من مدخولهم الفقير !! والحل يكمن في سن قانون لتنظيم الإيجارات السكنية الذي سنتناوله في مقالة لاحقة وفي تعديل نص المواد «14» و«15» و«28» من قانون الرعاية السكنية لسنة 2011 ليشمل الأفراد الكويتيين الذين تحيطهم ظروف اجتماعية معينة، لرفع الأضرار الأدبية عنهم !!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث