جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 11 أغسطس 2017

عصابة الحفلات التنكرية

خلال السنوات «القريبة» الماضية ظهرت لنا بدعة جديدة من بعض الأفراد وهي حسابات في social Media التي يتعدى متابعوها مشجعي نوادي كرة القدم.
بدايتهم كانت حسابات تعرض «فيديوهات» ضحك ورقص وفضائح الناس، فاشتهروا وأصبح لديهم متابعون لما يعرضونه من «سفالة»، حينها اكتشف البعض من المفكرين ان هؤلاء المتابعين «يدورون مصخرة» فقاموا بفتح حسابات سياسية «مدفوع لها» من بعض السياسيين والنواب وأيضاً شركات دول لنشر أكاذيب تصب في مصالحهم الشخصية إما بمدح «فلان» أو ذم «علنتان».
وهنا نذكر عندما ناقشوا موضوع التواصل الاجتماعي في مجلس الأمة  من فيهم دافع ومن كان ضد، وبعدها وعند هدوء «هبة» السياسة لأنها أصبحت واضحة وبعدما رفعت عليهم قضايا جرجرتهم في المحاكم «ربك ما يطق بعصا»، أوجدوا حلاً بديلاً وهو شراء ذمم بعض أصحاب الحسابات الصغيرة في التواصل الاجتماعي، متمنين أن تزداد شهرتهم سواء شاب «يتميلح»على وزن خفيف طينة أو فتاة جميلة تكون Fashionista، فموّلوهم مادياً حتى يعدلوا من أشكالهم ودعموهم بالإعلانات من شركات تابعة لهم لكي يحفظوا الناس وجوههم.
كما أرسل احدهم إلى أميركا ليدرس ويلقن دروساً من مناهجهم الديمقراطية بحجة انه يدرس «إعلام» وآخر لا يحتاج للسفر لأن مدرسته «الإخوانجية» متواجدة في الكويت، وأيضاً إحداهن تعلمت سر الإغراء من غير الكشف عن مفاتنها، ولكني لا أعلم أين تتواجد هذه المدرسة ومن كان يدرسها؟
وبالفعل اشتهروا وأصبحوا مؤثرين على أفراد المجتمع، كل هذا حتى ينشروا لكم «سم» هؤلاء السياسيين، من غير علمكم، كما يعرضون لكم الدعاية من غير علمكم بأنها دعاية مدفوعة الثمن.
هذا هو الذكاء «بعينه وعلمه» من بعض مشاهير التواصل الاجتماعي، فهم «يستاهلون» على ما حصلوا عليه من مال وحققوه من شهرة، لأنهم تعبوا واجتهدوا في عملهم وهو استغلال الأغلبية الكبرى من «الحمقى» المتابعين لهم، فمن أحس بأنني جرحته في هذا اللفظ فإنه بالفعل موجه لك، وأيضاً قاموا بإشهار أصدقائهم فرضاً على هذه الساحة وعليكم.. وهذا دليل على أنكم مسيّرون، حتى أصبح معظم البشر يحاول أن يشتهر في هذا المجال «مع الخيل ياشقرا» وسبحان الله لا جديد، إما شاب «أثول» أو فتاة «تتمكيج» كأنهم فطريات يتكاثرون في المجتمع،ولكن أكثرهم لم ولن ينجح في هذا المجال لأن «يبيله ظهر» من نائب أو تاجر أو شيخ.
المشكلة كبيرة ولكن حلها سهل، قوموا بترك هذه الحسابات ولو لفترة محدودة، وانظروا كيف يتم التخلي عنهم من «معازيبهم».
ويقال أن البعض لا يتخيل حياته من دون مشاهدتهم «تضييع وقت» لا أكثر ولا  أقل.
فإذا تخيلوا حياتكم من دون آبائكم وأمهاتكم والمقربين، من فيهم «الأفضل» أن تضيع وقتك معه وتتعلم ما يفيدك في الحياة الدنيا منه.
أليس المقربون الذين يشعرون بك ويخافون عليك أم أشخاص من وراء الشاشة تعتبرونهم «قدوة» وهم لا يعرفون حتى من تكونوا فإنكم مجرد رقم بالنسبة لهم. ولا تشتكوا من أسعار إعلانات المشاهير، فأنتم من وضعتم هذا السعر لهم أيها المتابعون الأعزاء.. طبعاً أعزاء!
واتقوا الله في أنفسكم وعقولكم واستفيدوا منها بدلاً من إفادة من يستغلونكم، فكرياً ومالياً وحياتياً.
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث