جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 أغسطس 2017

العرب والانتصارات الوهمية

يعتبر العرب الأكثر إبداعاً في تحويل هزائمهم إلى انتصارات وهمية.. وعدم الاعتراف بالهزيمة، بينما تعترف الشعوب الأخرى بهزائمهم وذلك للاستفادة من الأخطاء ونقاط الضعف التي أدت إلى الهزيمة.. ولقد نجحت تلك الشعوب في التغلب على معالجة الأخطاء وباشرت ببناء أوطانهم التي تدمرت بسبب الحرب وعلى سبيل المثال ألمانيا استطاعت أن تصل إلى مصاف الدول المتقدمة بل وأصبحت من أكثر الدول تقدماً في الصناعات.. ولم يشغل الشعب الألماني نفسه بحكايات والتعلل بأسباب وهمية التي أدت إلى الهزيمة..ولم يشغل الشعب الألماني بقضايا الحرب والهزيمة التي لحقت بألمانيا في الحرب.. وكذلك بقية الشعوب الأوربية مثل فرنسا وبريطانيا.. باشرت بعد الحرب بتطوير مختلف القطاعات ولم تنشغل بانتصارات ورفع شعارات براقة هكذا كانت الشعوب المتحضرة بينما العرب الذين لا يقبلون الهزيمة فقد أبدعوا في تحويل الهزائم إلى انتصارات وهمية.. في حرب 1967 مع إسرائيل التي انهزمت فيها الجيوش العربية.. جاء محمد حسنين هيكل فاخترع تسمية الهزيمة بالنكسة.. إلا أن العرب لم يستفيدوا من هذه النكسة ولم يحاولوا التخلص من أثار النكسة ليبنوا دولهم.. وفي العراق أيضاً صدام أطلق على هزائمه في الحرب مع إيران أنها انتصارات القادسية العظيم.. وفي الواقع لم يحدث أي تغيير على الأوضاع في العراق كل ما حدث أن صنع صدام لنفسه زعامة هشة وحتى في محاولته الفاشلة لاحتلال الكويت أيضاً فشل وادعى الانتصار وفي لبنان وقف حسن نصر الله زعيم حزب الله ليعلن بعد هزيمته الثقيلة مع إسرائيل ليدعي بأنه انتصر.. وعندما استفسر البعض عن انتصاره في الحرب.. أجاب نعم لم تتمكن اسرائيل من إزاحته ولم تحتل إسرائيل لبنان وكلنا يذكر أن القوات الاسرائيلية احتلت الجنوب ووصلت جنودها إلى داخل بيروت واغتالت زعماء فلسطينيين.. وفي ليبيا أيضاً ادعى معمر القذافي أنه انتصر على أميركا بعد إسقاطه الطائرة في لوكربي.. وفي اليمن أيضاً ادعى علي عبد الله صالح الانتصار على من!؟.. هل انتصر على اسرائيل الذي وقف في أحد الأيام مدعياً بأنه لو كانت له حدود مع إسرائيل لهجم عليها.. ولكن الانتصار الذي يدعيه هو على المعارضة اليمنية التي اسقطته وها هو اليوم يقف مع أعداء الأمس الحوثيين بعد أن خاض حرباً معهم لمدة 5 سنوات.. لا شك أنه حائر مع من يقف فهو لا يهمه إلا أن يحتفظ بموقعه كرئيس لليمن.
إن هذه الانتصارات الوهمية للعرب هي التي أوصلتهم إلى هذه الأوضاع السيئة وهم اليوم عاجزون عن محاربة داعش التي احتلت أجزاء من العراق وسوريا .
والله الموفق،،،

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث