جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 07 أغسطس 2017

كاظم الساهر وفشل السياسيين

الجدل الدائر في وسائل التواصل الاجتماعي في الكويت وصل الى مرحلة تعدت الجدل البيزنطي، فمثلا لن استغرب ان يثار جدل كويتي حول شخص بسبب موقف أو شيء قد يكون غير مقبول قام به قبل عقود من الزمن أو حتى في فترة طفولته! هذا الوضع الغريب الذي نعيشه بين تمجيد لشخص أو تحقيره ليس مرتبطاً بمنطق سليم او تقييم عادل وكأننا ملائكة لا أخطاء لنا او على الأقل لابد ان يكون كل شخص مشهور أو سياسي أو مسؤول هو من فئة المعصومين ويجب ألا يكون إنساناً عادياً، وهنا كأننا نبحث عن وضع لم يتحقق منذ ان خلق الله البشرية متناسين انه حتى احد أبناء آدم قتل اخاه! ومتغافلين عن ان الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب والأخطاء، وأحيانا كثيرة نتجاوز ذلك لمرحلة اخطر فنحمل الأشخاص اخطاء آبائهم وابنائهم وذويهم وأصدقائهم وكأننا نرفع شعارا يناقض الامر الرباني في سورة الانعام «ولا تزر وازرة وزر أخرى».
حقيقة الأمر ان هناك من يعتاش على هذا الجدل العقيم من سياسيين وغيرهم، وآخر هذه القضايا المضحكة فعلا الصراع والجدل الذي نشأ اخيراً حول حفل غنائي لكاظم الساهر بحجة انه غنى للمقبور صدام يوماً! فبعض النواب الذين فشلوا في تحقيق اي وعد قطعوه خلال حملتهم الانتخابية خصوصا ممن كانوا في خانة المقاطعين كعودة الجناسي أو تعديل النظام الانتخابي، أو تغيير رئيس الوزراء أو رئيس مجلس الأمة أو أو أو ليس أمامهم الا تضخيم أي جدل شعبي حول اي قضية هامشية وتحويله لرأي عام وتخويف وزير وندوات وغيرة فيذعن هذا الوزير وبالتالي يحققون نصرا زائفا فيمجدهم المغردون وغيرهم ويتناسون إخفاقاتهم في كل ما نادوا به من قضايا ومطالبات قد تكون مستحقة.
نوابنا الأفاضل وبعض المتنفذين وكذلك بعض اللاعبين السياسيين الكبار رغم تضررهم بعض الأحيان مما يثار في وسائل التواصل الاجتماعي الا انهم يجدونه ساحة مهمة للتكسب وركوب الموجة والهروب من فشل او الوصول لهدف او إنهاء حياة سياسية لشخص، وهنا نكون دون أدنى ادراك وبسذاجة أدوات لهم وساحة مهمة لتحقيق اهدافهم ومواراة فشلهم والنتيجة نكون نحن كمواطنين والكويت كوطن ضحايا لكل عابث وطامح. أتمنى ان نعي هذه الحقيقة المرة وأن نقف بوجه هؤلاء ونرفض ان نكون نحن احدى أدوات الجدل العقيم الذي يقويهم ويطيل أعمارهم سياسياً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث