جريدة الشاهد اليومية

السبت, 05 أغسطس 2017

العلاقة المستقبلية بين الكويت وإيران «2-2»

وهناك الصوت الأقوى في ايران ممثلاً بـ«إطلاعات» والباسدران والباسيج «الحرس الثوري» والمخابرات فهؤلاءِ لديهم حسابات مختلفة ونظرة فوقية وخطاب عنصري تجاه العرب بشكل عام ودول الخليج العربي تحديداً، ويعتبرونها دولاً كرتونية ومن ثم فستكون ردَّة فعلهم غاضبةً تجاه تصرف الكويت التي لا يعتبرونها دولة مهمة، وما زالوا في خطابهم يعتبرون البحرين جزءاً من إيران، وسيقوم هؤلاء بالإيعاز لتنظيماتٍ شيعيةٍ إرهابية مسلحةٍ موجودة في العراق وسنرى في الأيام القليلة المقبلة عودة لإثارة مسائل مثل الحدود والمزارع وميناء مبارك إن لم يكن الأمر أخطر من ذلك بكثير.
يمكن للصوت الدبلوماسي العاقل أن يُعيدَ حسابات طهران نحو التهدئة حتى لا تخسر طهران الكويت كجسرٍ للتفاهم بين طهران والأطراف الأخرى، هذا الصوت المتعقل منذ أكثر من ثلاثين سنة أي منذ قيام الثورة الفارسية المشؤومة هو الصوت الأضعف، ولكن طهران ستثير المشكلات والقلاقل هنا وهناك عن طريق إثارة أعوانها في العراق وستتردى الأوضاع والعلاقات مع إيران وستعبث إيران بالتوازن الديموغرافي في الكويت ولاسيما ان الكويت يعيش فيها عدد لا يستهان به من الأشخاص من أصول فارسية إيرانية .
إيران تتدخل في شؤوننا بحجة حماية الشيعة وتستخدم التشيع السياسي كحصان طروادة متقدم، والإيرانيون لا يقاتلون بجيوشهم وحرس ثورتهم بشكلٍ مُباشِر، بل يحاربون بالتشيع  السياسي العربي في العراق ولبنان والبحرين والقطيف واليمن، ولكي نتمكن من قطع الطريق على إيران  وسحب البساط من تحت أقدامها  فلابد من تعزيز الخطاب الديني وسيادة القانون وتعزيز شعور المواطنة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث