جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 04 أغسطس 2017

العلاقة المستقبلية بين الكويت وإيران «1-2»

تسود حالة من الترقب في الكويت أعقبت الإجراءات التي اتخذتها الكويت حيال البعثات الدبلوماسية الإيرانية وتقليص عددها، وطرد عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين على خلفية الأزمة الدبلوماسية التي دفعت الكويت إلى طرد عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين، وإمهال السفير الإيراني لمغادرة الكويت على خلفية القضية الشهيرة خلية العبدلي التي ثبت ضلوع إيران في دعم ومساندة وتسليح وتدريب عناصر الخلية الإرهابية المجرمة، فكيف سترد إيران؟ وكيف سيكون شكل العلاقة المستقبلية بين الكويت وإيران؟
ربما تكون العلاقات الكويتية الإيرانية متميزة نسبياً مقارنة بالعلاقات الإيرانية مع السعودية أوالبحرين أو السودان أو المغرب ومع العراق سابقاً، وإن كانت هناك تصريحات ناعمة تخرج من طهران تجاه الكويت فإن واقع الحال يكذب ذلك تماماً ولا سيما بعد اكتشاف العلاقة بين إيران والخلية الإرهابية، وضلوع السفارة الإيرانية بشكلٍ مُباشر في دعم ومساندة وتسليح وتمويل وتدريب عناصر تلك الخلية الإرهابية، فلقد باتت العلاقة ظاهرة للعيان، فإيران ثورة أيديولوجيةً لا دولة، ولن تتغير تلك الأيديولوجية الإيرانية إلا بتغيير في طهران يحدثه الشعب الإيراني بنفسه، ورغم الموقف المعتدل للكويت في القضايا الإقليمية فقد تنكرت إيران للكويت، ولكن يبدو أن الخطوة الجريئة التي اتخذتها الكويت بتقليص عدد الدبلوماسيين الإيرانيين وطرد بعضهم قد عززت دورها في رص الصف الخليجي العربي وعززت دور الكويت في الوساطة رغم المشاحنات بين بعض دول الخليج العربي.
ومن مصلحة إيران عدم الرد على تقليص الكويت لعدد دبلوماسييها وقبولها بالأمر الواقع ومحاولة إصلاح ذات البين مع الكويت، لأن إيران من دون الكويت ستخسر وسيطاً ومحاوراً معتدلاً في الإقليم، ولكن الصوت المعتدل في زوايا طهران ضعيف جداً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث