جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 03 أغسطس 2017

المتخلفون عن التجنيد لماذا؟

بعد تعطيل قانون التجنيد الإلزامي من قبل الحكومة وإيقاف العمل به ، لحاجة في نفس الحكومة ، أو لأسباب لا نعرفها الله يعلمها، قدمت الحكومة قانوناً جديداً معدلاً لقانون التجنيد يسمى قانون الخدمة الوطنية وبدء التنفيذ الفعلي له في بداية شهر مايو الماضي إلا انه رغم الدعوة للالتحاق بالتجنيد، ورغم التعديلات والتخفيف من بعض شروط القانون السابق ورغم ان قانون الخدمة الوطنية قانون تجنيد مخفف  «وشيك وابن ناس» ويراعي الكثير من الأمور الاجتماعية والعائلية وفيه الكثير من الاستثناءات للإعفاء من الخدمة الالزامية إلا أن هناك تخلفاً كبيراً وعزوفاً من قبل المكلفين بالالتحاق به حيث تخلف 1150 مكلفاً من أصل 2300 تنطبق عليهم شروط الالتحاق. الى الان علما بأن هناك 7500 مجند سيكملون السن القانونية للتجنيد نهاية هذا العام وسبب العزوف في نظري ومن خلال خبرتي في هذا المجال يرجع للأسباب التالية: أولها عدم التسويق للقانون من خلال وسائل الاعلان وعدم شرح مضمون القانون ودواعيه، وأهدافه للشباب من خلال وزارة الدفاع ممثلة في مديرية التوجيه المعنوي سواء من خلال الندوات واللقاءات. وقبل هذا وذلك ضعف الروح الوطنية والانتماء للوطن من خلال إهمال متعمد من قبل الحكومة وتقاعسها على مدى السنوات العشرين الماضية وبعد كارثة العدوان العراقي الغاشم للكويت في العام 1990م اذ لم تستثمر الحكومة هذا الحدث وهذه الكارثة في استقطاب الشباب للدفاع عن الوطن وحثهم على التمسك بترابه من خلال برامج الوحدة الوطنية، والتربية الوطنية وترسيخ وقيمة الوطن والتمسك بترابه والدفاع عنه وشرح معنى الوطن، وقيمة الوطن وأن الوطن هو الاصل وهو الانتماء ولا قيمة لمن لا وطن له واهم هذه الأسباب التي أدت الى تقاعس الشباب عن الالتحاق بالتجنيد هي ما سمعوه من تجاوزات، وواسطات، وتنقيع بقانون التجنيد الإلزامي السابق حيث التفرقة بين المجندين في التوزيع على الوحدات العسكرية والضغط على البعض والتسيب واعفاء البعض  الآخر ليناموا في بيوتهم بينما الأكثرية من الشباب تتحمل المناوبات والمناورات دون تقدير أو تشجيع.
وايضا أن سبب العزوف يُعزى الى اختلاط المجندين مع العسكريين العاملين والذين يجدونها فرصة للضغط على المجندين لأداء اعمالهم ومسؤولياتهم نيابة عنهم . وكذلك الأهم من ذلك عدم مراعاة التخصص العلمي والفني للمجند ووضعه في المكان المناسب حتى يستفاد من خبراته ومهاراته في خدمة الجيش، والوطن. وأخيرا عدم تخصص معسكر متخصص لتدريب المجندين  يشرف عليه ضباط يراعون الله في الشباب؟.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث