جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 31 يوليو 2017

رسالة إلى العود

المشهد السياسي سواء كان عالمياً أو إقليمياً أو محلياً هو اقرب للفوضى الغريبة تتقارب في مجملها مع الفوضى التي سبقت تغييرات كبرى في تاريخ البشرية الحديثة كالتي سبقت الحرب العالمية الأولى والثانية ونهاية السبعينيات التي تبعتها الثورة الإيرانية واحتلال أفغانستان وحربي الخليج وانتهت بانهيار الاتحاد السوفييتي والهيمنة الاميركية انتهاءً بالسلام الصهيوني مع بعض العرب!
كيف ستنتهي هذه الفوضى التي بدأت مع انهيار الاقتصاد العالمي عام 2008 وبداية الربيع العربي وهل ستكون فوضى خلّاقة أم فوضى مدمرة؟ منذ ماسبق الحرب العالمية الأولى إلى الْيَوْمَ ونحن لسنا سوى أدوات ومسرح لهذه الفوضى مع تطور دورنا من أدوات ثانوية الى أدوات منفذة وأطراف في مسرح الأحداث، الحنكة والحكمة هو ان نتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر وبعض الأرباح ان أمكن، عزاؤنا وأملنا واطمئنانا في الكويت لسببين الأول ايماننا بالله الحافظ اما الثاني أن الملف برمته بيد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي بحكمته ودهائه وصبره نجح في إدارة كل ملف مهما كان معقداً.
هذه الفوضى ستنتهي ولكن يبقى الخطر الأكبر الذي نواجهه وهو الوضع الاقتصادي واستمرار وجودنا كدولة في هذه المنطقة الأكثر اضطرابا في العالم، المعادلة صعبة ولكنها قابلة للتطبيق ان أسندت ادارتها لرجل ذي صفات استثنائية يعرف خطوته العاشرة قبل ان يخطو خطوته الأولى ويعي ردود افعال اللاعبين الآخرين على كل خطواته فهو من يرسم المشهد وينفذه، لذا فإنني أوجه الْيَوْمَ رسالة للشخص الوحيد القادر على ذلك وأقول له يا صاحب السمو أتمنى كمواطن وأب لشابين ودكتور في الاقتصاد وحامل همّ مستقبلنا ان يكون  الملف المقبل الذي تولي له اهتمامك ووقتك وتسخير مؤسسات الدولة له هو الملف الاقتصادي، فالحكومة وللأسف لم ولن تستطيع إدارة هذا الملف  وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث