جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 31 يوليو 2017

الحسابات المهدرة «العُهد والممتازة»

في الوقت الذى يعانى راتب الموظفين من التآكل المستمر. نتيجة للغلاء الفاحش ، في اسعار السلع، والخدمات. وزيادات معدل التضخم والبطالة. وانخفاض القيمة الشرائية للدينار . وضبابية المشهد السياسي في المنطقة. نتيجة الحروب المستمرة والخلافات الملتهبة. نجد أن هناك هدراً وعبثاً واعتداءً على اموال الدولة . والتي هي بالتالي أموال الشعب. تحت مسميات محاسبية، وأبواب فى الميزانية. لا يعلم الكثير من الناس عنها شيئا. ولا يفقه الكثيرون. كيفية استقطاعها أو أوجه صرفها. إلا أنها في النهاية هدر في المال العام وأرقام كبيرة في الموازنة العامة .فقد اكتشف مجلس الامة وهو يناقش الميزانيات الختامية للدولة. أن هناك مبالغاً خيالية اختفت من الموازنة العامة. تقدر بحوالي 3,8 مليارات دينار كويتي. اي ما يعادل 12 مليا ر دولار أمريكي. وكلف مجلس الوزراء وزارة المالية ايضاح حقيقة الامر. وتًتبع هذه المبالغ . وتوصلت المالية إلى ان هذه الاموال هي تراكم لمبالغ الًعهد المالية لدى الوزرات، والهيئات لسنوات ماضية. لم تورد للمالية العامة. مما يعد مخالفة لقواعد الميزانية العامة للدولة. التي تصدر بقانون وتوزع وفقا للقانون. ويحاسب القائمون عليها بالقانون عند التقصير أو التعطيل أو التسويف. كيف لأموال عامة أميرية . تقضى في العهد لسنوات. دون أن تعاد للخزانة العامة للدولة ليعاد توزيعها لمستحقيها أو استثمارها بما يحقق الصالح العام؟ هذا التراخي والتغاضي عن محاسبة المتسببين أو التستر عليهم . يعد جريمة يعاقب عليها القانون. وفقا لقانون المال العام. ولان الدستور أقر ان للمال العام حرمة. كذلك نجد الهدر في الجانب الاخر في ميزانية المكافآت لكبار موظفي الدولة، وميزانية الاعمال الممتازة . التي هي في الحقيقة تنفيع للبعض وفقا لاهواء المسؤولين ووفقا للترضيات والمحاصصة الطائفية. وليست على اساس الاداء والكفاءة. أموال تهدر وميزانية تستنزف وعلى مرأى ومسمع ممثلي الشعب واعضاء الحكومة. ولا يجدون سبيلا لسد عجز الموازنة إلا من خلال جيب المواطن المسكين . من خلال تجفيف موارده المالية المتمثلة في مصدره الوحيد وهو الراتب. وزيادة أسعار السلع، والخدمات عليه. بشكل مضطرد . ويقولون عندنا عجز بالميزانية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث