جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 31 يوليو 2017

لا وساطة لمنحاز أو متطرف أو ديكتاتور «1-2»

السعي لحل أزمة دون امتلاك مقومات الوساطة وحيادية المواقف مضيعة للوقت والجهد وطلب للشهرة والصيت وخداع للعقول، ولا فائدة تُرجى منه، وهذا هو الوصف الواقعي لتحرك الديكتاتور العثماني الإخواني التركي اردوغان كوسيط لحل الأزمة القطرية، وقيامه بجولة شملت ثلاث دول السعودية والكويت وقطر فقد كان الفشل عنوان هذا التحرك قبل انطلاقه، وبما أن  من أهم الشروط التي لا بد من توافرها في الوسيط الوقوف على مسافة واحدة من جميع أطراف الأزمة، والأهم من ذلك الا يكون الوسيط نفسه جزءاً من المشكلة، وأن يهدف من التحرك نحو الوساطة إلى حل الأزمة وليس كسب الشهرة، وأن يتمتع بحكمة سياسية ويحظى باحترام وقيمة دولية، وهو ما لا ينطبق على الوساطة التي قام بها اردوغان لحل الأزمة القطرية، لعدم حياديته، وانحيازه للجانب الإخواني القطري بل ودعمه له منذ بداية الأزمة، ودليل ذلك إرساله دفعات من الجنود الأتراك إلى القاعدة التركية في قطر والذي وصل عددهم إلى أكثر من ثلاثة آلاف مدججين بالسلاح وذلك من أجل حماية النظام القطري في حال اندلاع احتجاجات غاضبة على سياسة البلاد تطالب برحيل النظام، أي أن اردوغان  وقف مع النظام القطري ضد الشعوب العربية وأولها الشعب القطري الشقيق نفسه .
ويؤكد ذلك التصرف العثماني أن إدارة اردوغان وحزبه الإخواني مصران على أن يكونا جزءاً من المشكلة من خلال تقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي للنظام القطري وتشجيعه على التعنت في مواقفه العدائية تجاه الأنظمة العربية وخاصة الخليجية ودعمه للإرهاب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث