جريدة الشاهد اليومية

السبت, 29 يوليو 2017

العنصرية في وزارة الخارجية

يسعى المواطن الكويتي منذ الصغر لأن يتوظف في أفضل الأماكن ذات الطبيعة المرموقة في الدولة، ويجاهد في معترك التحصيل العلمي حتى ينال أعلى الشهادات العلمية المعتبرة التي تخوله الوصول لمبتغاه، وبعد نيله للشهادة الجامعية ينصدم هذا الشاب بالواقع ومدى أهمية الواسطة، ورغم صعوبة التوظيف بصورة عامة وشبه استحالتها بالأماكن المهمة، تخيل مدى معاناة الإناث وصعوبة توظيفهن في تلك الجهات، ولنا في وزارة الخارجية مثال، فلدي احدى الصديقات العزيزات جدا على قلبي التي تعمل في وزارة الخارجية منذ سنوات، حيث تم قبولها في هذه الوزارة السيادية بعد أن اجتازت سلسلة من المقابلات الشخصية ذات الطبيعة الدبلوماسية برئاسة أعلى قيادات الوزارة، كما نجحت في جميع الاختبارات التحريرية ذات الطبيعة الدبلوماسية كذلك، وبعد اجتياز تلك الشروط، قبلت هي وزملاؤها الناجحون شريطة الخضوع لدورة مكثفة في المعهد الدبلوماسي لمدة سنة ونصف السنة حتى يتم التأهيل الفني الدقيق والتدريب لمهام السلك الدبلوماسي، وقد تخرجت صديقتي العزيزة واجتازت تلك الدورة بنجاح ولله الحمد وكذلك زملاؤها الذكور، ولكن المفارقة كانت بتعيين من تخرج من الذكور بوظيفة «دبلوماسي»، بينما تخرج الإناث من الدورة الدبلوماسية للتعيين بوظيفة «إدارية» وليست دبلوماسية كالزملاء الذكور، ويترتب على ذلك فروق أدبية وامتيازات مالية، علماً بأن تلك الموظفة الادارية التي خرّجها الوزير من المعهد الدبلوماسي تحضر جميع الاجتماعات الخاصة مع الدبلوماسيين الدوليين التي قد يترأسها احيانا، كما تتولى الاشراف على الكثير من المهمات والملفات الحساسة بالوزارة، إلا انها منقوصة الحقوق للأسف أدبيا وماديا ومعنويا، لا تحظى بالمساواة مع زملائها الذكور، التي مرت معهم بجميع اجراءات وشروط التعيين في السلك الدبلوماسي، فهل يعقل أن يكون عدد منتسبي وزارة الخارجية من الدبلوماسيين الذكور 600 وعدد الدبلوماسيات الإناث لا يتعدى 16 قابل للنقصان بسبب إحالة بعض الدبلوماسيات للتقاعد قريبا في ظل وجود 104 سفارات وبعثات دبلوماسية حول العالم؟ ولماذا يتم صرف الملايين من الدنانير على تأهيل الإناث دبلوماسيا ثم يتم ركنهن على أرفف الوزارة؟ إلى متى هذا التمييز العنصري تجاه المرأة في وزارتك يا معالي الوزير؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث