جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 28 يوليو 2017

حاميها حراميها!

أود أن ارسل خالص شكري لوزارة الداخلية على جهودها الجبّارة لتطبيق القانون من خلال شن حملاتها المرورية في جميع محافظات الكويت لاصطياد أصحاب السيارات المخالفة ولتعليم أبنائنا احترام قوانين الدولة.
ولكن أتمنى تعليم «البعض» من ضباط المرور هذه القوانين الذي يتقيد بها المواطن ويعرفها أفضل منهم، فالكل يعلم ما هي أكثرية مخالفات الشباب الكويتي، إما أصوات مزعجة «اقزوز» أو تظليل المركبة «تغييم» والتي في الآخر «ملزوم» ان يدفع مبلغاً من المال على هذه المخالفات المصرح للتجار بيعها، واذا أراد أحدهم «تركيبها» يذهب الى شارع الزينة في الشويخ الصناعية!
أليس من الأصح عليكم إغلاق هذه المتاجر أو معاقبتها على بيع «ما يخالف القانون» بدلاً من «التحقّط» خارجها مثل «العتاوية» لإنهاء دفتر المخالفات.
فأصبحت الأمور مكشوفة أنه بالفعل توجد صلة قرابة أو «تبادل مصالح» بين بعض أصحاب المحلات وبعض الضباط في المرور، كما هو الأمر بالنسبة لـ«المصالح» بين بعض الضباط وبعض شركات التاكسي الجوّال الذين يضعون سعر التوصيلة على مزاجهم.
والمصيبة الكبرى هي الـ 2 مليون من المقيمين الحاصلين على رخصة قيادة أصحاب السيارات «القرمبع» التي لا تصلح للاستعمال، فأحدهم يستطيع شراء السيارة مع استخراج الرخصة بمبلغ لا يتعدى 500 دينار، ومع ذلك «تتبيم» السيارة يا سبحان الله!
فالشباب الكويتي سواء ذكر أو أنثى متمكن من قيادة السيارة «دريولجي» وإن لم يكن كذلك فانه حريص على «الموتر» الذي دفع عليه آلاف الدنانير.
الخوف كل الخوف على أرواح أبناء الكويت من هؤلاء «الغشّم» الذين سمحتم لهم بقيادة السيارات، وهم السبب الرئيسي لهذه الزحمة والفوضى التي نراها ونشتكي منها كل يوم في شوارعنا، فكيف تريدون من سائق هندي أو مصري «دايخ» لم يكن يعي معنى الانتظام والقوانين المرورية في بلده بأن يتقيد فيها خارجها، حتى أصبحت اشك بأنهم مدسوسون وعملهم الأساسي توتير أعصاب الناس والرفع من مستوى حالات السكري والضغط في البلاد.
الخلل كبير ولكن إصلاحه سهل، امنعوا هذه المحلات من بيع ما يخالف القانون أو اسمحوا للشعب بتركيبها «ارسوا على بر» وقوموا بتوحيد السعر لشركات التاكسي وإلزموهم بوضع عداد تكلفة  ومن يخالفها يسحب منه ترخيص الشركة ولا تصدرون رخصة القيادة بالواسطة، لأن أرواح الناس ليست رخيصة، وقوموا بسحب على الأقل نصف رخص القيادة من المقيمين ودعوهم يركبون باص المواصلات كما تفعل أغلبية الدول لحل مشكلة الازدحام المروري في البلاد.
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث