جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 28 يوليو 2017

احذروا قراء الأبراج

هل تؤمن بالابراج؟.. ولا أقصد الأبراج السكنية التي يؤمن ويثق بها التجار وإنما ابراج الحظ والطالع والنازل؟.. لي صديق في العمل أدمن على قراءتها حتى اتلفت مخه.. يقرأ «مؤامرة تحاك ضدك» فيتأخر عن العمل لانه يضطر لتهجئة المواد التي تصله أكثر من 20 مرة خوفا من ان يكون قد دست أشياء بين سطورها.. «مكالمة مهمة تغير مجرى حياتك».. يتقاعس عن عمله لانه يظل مربوطا امام هاتف مكتبه «لم يكتشف الموبايل بعد» خوفا من ان تأتيه المكالمة ولا يرد.. «زوجتك تورطك في مشكلة» يظل يهاتفها كل نصف ساعة ليسألها ماذا فعلت وما الذي ستفعله.. تحولت حياته إلى جحيم وحول الجريدة الى مركز مخابرات كل شيء وراءه «ان».. «ضيف ثقيل الظل وراء مشكلة كبيرة» يرفض استقبال أحد في هذا اليوم حتى لا يلتقي ذلك الضيف.. «انتبه من أصحاب برج العقرب» كل من يدخل مكتبه يسأله ما هو برجك قبل أن يطلب منه المواد أو يعرف سبب دخوله.. عقد نفسه وعقدنا معه حتى جاء يوم طلب منه مدير التحرير أن يكتب أبراج الحظ والمد والجزر وسأله: اين الشخص المختص؟ فرد الأولى تأليف والثانية من الروزنامة واعتقد ان ما تفعله بنفسك وزملائك جعلك خبيراً في الفلك.. زميلنا عكس الآية اهتم بالابراج واهمل المد والجزر وصار يكررها حتى جاء يوم ذهب فيه مدير التحرير وسكرتير التحرير الى البحر ليصطادا السمك وقد كتب زميلنا ان هناك مدا وتفاجأ الاثنان ان ماء البحر على بعد نصف كيلو من الشاطئ.. يومها خصم المدير اسبوعاً من راتبه ليس لاهماله فقط بل لأنه يدعي انه يعرف الغيب ولا يعرف المكتوب في تقويم العجيري.

نبيل الخضر

نبيل الخضر

بالمقلوب

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث