جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 25 يوليو 2017

العالم وأزمة الخليج

مضى على الأزمة الخليجية بين قطر ودول خليجية ومصر أكثر من أربعين يوماً وهي تراوح محلها دون حل أو بوادر للحل والعالم ينظرون أو يقفون من هذه الأزمة بين فرحان، أو شامت، أو مستفيد.
مجلس التعاون الخليجي هذا الكيان السياسي الذي انشئ في بداية الثمانينات بهدف دفع خطر خارجي إقليمي وهو تهديد إيران للدول الخليجية بتصدير الثورة يكاد يكون الكيان السياسي الذي صمد لأطول مدة قياسا مع الكيانات العربية التي تهاوت وسقطت وذهبت أدراج الرياح كمجلس التعاون العربي، والاتحاد المغاربي والدول الشامتة ترى ان تفكك مجلس التعاون نصر نفسي يرضي تشرذمهم وضياعهم ومنها المستفيد والذي يرى أن انهيار هذا الكيان يجعل من التعامل مع أعضاء منفردين فرصة سانحة  لاستغلالها أحسن استغلال فالعرب يرون في نهاية وانهيار مجلس التعاون فرصة ليتساوى الخليجيون معهم في الانحدار والتشرذم والدول الإقليمية كتركيا وايران تراها فرصة للشماتة والاستفادة بنفس الوقت وما أن سنحت لهم الفرصة حتى انقضوا مهرولين يمدون يد العون المشوب بالمصلحة لقطر, والاميركان رغم أنهم من أيدوا مجلس التعاون وعقدوا معه مؤتمراً واتفاقيات، وصفقات مالية قياسية فاقت الـ 500 مليار دولار إلا أنهم يتعاملون مع دولة على انفراد كما فعلوا مع قطر بتوقيع اتفاقية أمنية لمكافحة الارهاب وهم على يقين أن كل دول مجلس التعاون حلفاء حقيقيون لهم تربطهم بها مصالح سياسية واقتصادية كبيرة, وهذه الدول رغم صغرها تملك احتياطات مالية هائلة في شكل صناديق سيادية مالية ساهمت في انقاذها من الأزمة المالية عام 2008 علاوة على أن هذه الدول هي المخزون الاستراتيجي للطاقة،  والغاز في العالم, ناهيك بموقعها الجغرافي الاستراتيجي ولكن الاميركان ينظرون للأزمة الخليجية من خلال مصالحهم ومن خلال تطبيق مفاهيمهم السياسية كالاحتواء المزدوج، والفوضى التي تجعل من الأزمة غنيمة سهلة لا تحاول حلها بل استغلالها خير استغلال رغم انها تملك كل أدوات الحل السياسية وادواتها الجراحية ولكن ترك الجرح ينزف ويتلوث أحسن من علاجه، أو بتره أذا تطلبه مصلحة أميركا،  وبالنسبة للدول الأوروبية فإن سياسة فرق تسد التي اسسها البريطانيون هي افضل الطرق لحل ازمة الخليج والأسهل لابتزاز دوله ماليا وسياسيا وهذا هو الحال مع الفرنسيين والالمان وكذلك  الحال مع الروس الذين يرون أن هذه الأزمة فرصة تاريخية للتدخل في شؤون الخليج. قال تعالى «وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» الحل في نظرنا يكمن في المبادرة، والوساطة الكويتية الصادقة والمخلصة بقيادة صاحب السمو الامير حفظه  الله وفي المبادئ الستة التي عرضتها الدول الاربع المقاطعة لقطر وليس في تدويلها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث