جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 يوليو 2017

الإرهاب الطائفي

في يناير من عام 2005 ألقت وزارة الداخلية القبض على مجموعة من الإرهابيين في ما عرف حينها باقتحام أم الهيمان حيث اختبأ الإرهابيون في أحد البيوت هناك وقتل أحدهم حينها وهرب بعض منهم وألقي القبض على الباقين، كان الارهابيون من السنة، حينها حوكم هؤلاء الإرهابيون وفق القانون الكويتي وصدرت ضدهم أحكام عدة.
الأمن واستقرار البلد من الأعداء والحاقدين أيا كان انتماؤهم حاجة لا يستغني عنها كل من تطأ أقدامه ارض الكويت حتى وان كان سائحاً، وعلى الحكومة القيام بهذا الدور على أكمل وجه.
فخطر الإرهابيين سواء من قبض عليهم في 2005 أو في حادثة مسجد الصادق أو خلية العبدلي لا يستثني أي كويتي أو مقيم أو متواجد في الكويت، فالعمل الإرهابي سواء كان نوعياً أو عشوائياً يقوم أساساً على اثارة الذعر وقتل الأرواح بغض النظر عن جنس أو ديانة أو عمر أو جنسية أو مذهب المقتولين، هم أشخاص يحملون فكراً متطرفاً وأهدافاً خبيثة تستوجب اقتلاعها ومحاربتها.
العبث الطائفي في وسائل التواصل الاجتماعي بتحويل تطبيق القانون على أشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية الى صراع طائفي وتخوين هو أخطر من أي عمل عدواني أو ارهابي، ذلك لأن الكويت تستمد قوتها واستمرارها من تكاتف مواطنيها ولحمتهم وولائهم للكويت ومتى ما فقدنا ذلك فقد نساهم في تحقيق ما عجز عنه أعداء الكويت.
لنتكاتف معاً للكويت ولأمنها رافضين جميعاً أي محاولة لحماية أي شخص مطلوب للعدالة و رافضين لكل من ينادي بمعاقبة أي شخص بجريرة خطأ اخ أو ابن أو اب، فمنذ خلق سيدنا آدم اتفقت  كل الشرائع الإلهية والبشرية على اقتصار العقوبة على الشخص نفسه، فرابط الدم ليس عذرا للمطالبة بمعاقبة ذوي الهاربين بسحب جنسية أو غيره، فأبو لهب عم سيد البشرية محمد، صلى الله عليه وسلم، ولنستذكر ما حدث مع الرسول عليه الصلاة والسلام في الطائف وكيف أوذي من أهلها  فأرسل الله إليه ملك الجبال يأمره بطاعته، وأن يطبق على قومه أخشبي مكة وهما جبلاها إن أراد فقال عليه الصلاة والسلام: «لا بل أستأني بهم، لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده ولا يشرك به شيئا».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث