جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 يوليو 2017

شوارعنا وأسماؤها وحالاتها

تعتبر الطرق العامة بما فيها الطرق السريعة، أو الشوارع الرئيسية، والفرعية من البنية التحتية لأي دولة حديثة. فإذا كانت هذه الشوارع منظمة ومرقمة، وتدخل ضمن المخطط الهيكلي للدولة، والخرائط الرسمية، والسياحية فإنها تعتبر جزءاً من المعالم السياحية والرئيسية لكل دولة. ففرنسا تشتهر بشارع الشانزليزيه. وأميركا بالتايم سكوير، ولندن بإكسفورد أجوردروود. والكويت بشارع فهد السالم وشارع الخليج العربي. والقاهرة طلعت حرب، وعباس العقاد، وصلاح سالم وهلم جرا. وتتميز بعض الدول بوطنية ظاهرة فتسمي شوارعها بأسماء ولاياتها ففي أميركا وبالتحديد واشنطن العاصمة نجد أن كل شارع باسم ولاية أميركية شارع وسكانس، وشارع بنسلفانيا ... الخ. وكذلك قد تكون الدولة قومية فتسمي شوارعها بأسماء دول أخرى ترتبط معها بروابط قومية، فالكويت مثلاً فيها شارع البحرين، وقطر، والقاهرة، وبغداد، والأردن، ودمشق. وأطلق اسماء القادة العرب على بعض شوارعها الرئيسية. فهناك شارع الملك عبدالعزيز، والملك فهد، والشيخ زايد، والرئيس جمال عبدالناصر. وتسمية الشوارع يجب أن تكون على هذه الأسس القومية أو الوطنية. أو تطلق أسماء الشهداء، والمؤسسين وابنائها الذين ساهموا في بنائها والدفاع عنها. ولكن المراقب لأسماء الشوارع لدينا يجد انها تحمل اسماء مبهمة، أو لا معنى لها. مثل شارع عدي، وشارع الأحمر، وشارع شرحبيل دون أن يذكر لقب هذا الاسم، أو من هو. أو ما هو دوره. كذلك نجد أن الأسماء لمواطنين عاديين. يعرفهم الناس بألقابهم. ولكن ليس لهم دور واضح أو مميز على الخريطة الوطنية أو لهم مساهمات جديرة بالاعتبار أو واضحة للعيان. اما لاعتبارات قبلية، أو عائلية، أو اجتماعية. هذا من جانب ومن جانب آخر فان طرقنا العامة سواء السريعة أو الداخلية في حالة يرثى لها. فما إن ينتهي المقاول من تسليم الشارع بعد رصفه إلا ويأتي مقاول آخر لإعادة رصفه من جديد. ناهيك عن تطاير الحصى والحفر التي أتلفت شوارعنا وحالها يعكس حالة حكومتنا وسياستها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث