جريدة الشاهد اليومية

السبت, 22 يوليو 2017

نهاية محور الصحوة!

هل دخل محور الصحوة الاسلامية بمختلف دوله ومكوناته وقواه السنية والشيعية،المعتدلة والمتطرفة والتكفيرية والارهابية،في مرحلته الاخيرة واشرف على نهايته،كما انتهت قبله الصحوة القومية والنظام العربي الذي نعيش انهيار حلقاته الواحدة بعد الاخرى؟
ليس السؤال أمنية ذاتية كما سيعتبره مؤيدو الصحوة،انما يفرضه واقع مأزوم  تعيشه القوى  والحركات الدينية في الحكم وخارجه.فالصحوة التي اطلت برأسها بعد هزيمة الحركة القومية في حرب 1967 مع اسرائيل،واكتسبت قوة دفع جبارة بانتصار الثورة الاسلامية الايرانية،ثم هزيمة السوفيات امام القاعدة وطالبان في أفغانستان،وسمت بطابعها السنوات الخمسين الماضية في العالمين العربي والاسلامي.حتى بدت وكأنها مستقبلهما،وان فكرها ونهجها سيحكمان هذين العالمين ويتحكمان بشعوبهما الى الأبد.وبين القوى التي كونت محورها، من اظهر لوثة الوهم بتصدير الثورة،ام بإعادة الخلافة،او حتى  جنون السيطرة على العالم!
من هذا المنطلق،عمدت قوى الاسلام السياسي،خصوصا التي استلمت الحكم والسلطة،الى ممارسة هندسة اجتماعية لفرض قناعاتها في السياسة  والحياة على مجتمعاتها،والسعي في الوقت نفسه الى تعميمها على المجتمعات الاخرى خارج حدودها.ورغم التناقضات والخلافات والاختلافات الكثيرة العقائدية والسياسية بينها،الا ان قاسمين مشتركين خطيرين اثنين على الاقل  يجمعانها، الاول ان مشروعها يعاكس مسيرة المجتمع الى الامام، واحتكار السلطة  ورفض الآخر المختلف حتى وان انتمى الى الدين نفسه او المذهب ذاته.
لكن التاريخ لا يرأف بمن يعاكسه .فكل دولة او مشروع يقومان على اساس ديني او طائفي وحتى ايديولوجي عموما، نهايتهما طريق مسدود وفشل. لذا،فإن المنحى التصاعدي للإسلام السياسي قد وصل الى الحائط،وبدأ عملية تنازل سريعة ودموية ومكلفة كما كان ثمن صعوده، وإن بوتائر مختلفة الاشكال.
في أفغانستان هُزمت القاعدة وطالبان.
في مصر سقط حكم الإخوان المسلمين.ويتجه مشروع قوى التطرف الديني  الى السقوط في سوريا وليبيا  واليمن.
في العراق هُزم داعش،وفي الوقت نفسه يعيش النظام العراقي الذي سيطرت عليه قوى دينية شيعية أزمات وجودية كثيرة،ليس اقل مظاهرها الاحتجاجات الشعبية الواسعة،التي تشارك فيها حتى النجف العاصمة الدينية للشيعة في العالم.حيث بدأت تظهر على الجدران في الشوارع،او تُطلق في التظاهرات، شعارات من النوع المضحك المبكي مثل يا صدام رد لينا ...حتى من اللطم ملينا،او ما نريد حوزة وجلبي ...نريد بيرة ولبلبي !
تصور أن يُهتف باسم صدام في النجف!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث