جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 14 يوليو 2017

وشهد شاهد من أهلها

لم أستغرب عندما وصف الدكتور شملان العيسى خريجي الجامعات بالأغنام والدنابك، لأن بعض من وضع المناهج الدراسية دمبكچية، وهؤلاء هم الذين ورطوا أولادنا وهبطوا بمستوى التعليم إلى القاع.
ولما حاولت وزارة التربية تطوير التعليم وإدخال التكنولوجيا جاءت النتيجة عكسية، يعني تبي تكحلها عمتها، لأن بعض المعلمين صاروا يشبكون أجهزتهم الإلكترونية بتلفزيون الصف على برنامج اليوتيوب لتعليم التلاميذ من خلف الشاشة وفي الأخر يسألونهم هل عجبكم شرحنا؟ وأصبح المدرس «زينة»، حتى الفراش البنغالي بإمكانه القيام بهذه المهمة.
وأتساءل قبل أن تقوم الوزارة بتغيير الـمنـاهـج الكـتابـيـة إلـى cd`s وFlash Memories
وIpad`s وثبت فشلها، أما كان الأولى أن تتأكد من صلاحية ومستوى الأساتذة، لأن البعض يدرس في غير تخصصه، والوزارة تسد الشواغر كالتالي: مدرس الجغرافيا يدرس دين، ومدرس الإنكليزي يعلم التلاميذ عربي، واضحك وأنت تسمع الشرح.. والمصيبة الكبرى هي الواسطات في التوظيف بالتعليم، والتي غزت أيضاً الجامعة والتطبيقي والمعهد الديني،كل هذه المآسي دفعت أولياء الأمور الى ادخال فلذات أكبادهم المدارس الخاصة وإرسالهم للدراسة في الخارج واضطروا لدفع نصف مرتباتهم عليهم خوفاً من أن يطلعوا في المستقبل «مراويس» ويشاركوا في تدمير ما تبقى من التعليم، وهناك من لم يستطع تدريس أولاده في جامعات كبيرة فاضطر إلى الاستعانة بصديق أو تدريس أولاده في جامعات مضروبة كان يفترض أن تدقق عليها وزارة التعليم العالي، التي جعلت المسموح والممنوع بورصة حسب المزاج، ومن أجل أن تقتل الوزارة التعليم لم تكتف بكل ما فعلته بل سمحت بتعيين أصحاب الشهادات المزورة والمضروبة ليخنقوا السمعة الأكاديمية وليحولوا الطلبة إلى شبه «بهايم».. المشكلة كبيرة والحل سهل.. ارفضوا الواسطات التي جعلت المدرس موظفا لا معلماً ينتظر راتبه آخر الشهر.. واتقوا الله في أبناء الديرة وضعوا الرجل المناسب في المكان المناسب حسب إنجازاته وعمله، واتقوا الله أيضاً في سمعة بلدكم بعد أن صارت دول العالم الثالث الفقيرة تتفوق علينا في مستوى التعليم.. فهل يسمع الموسيقيون وأصحاب الجواخير الذين حولوا أولادنا إلى أغنام ودنابك؟!
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث