جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 يوليو 2017

شكراً لديوان الخدمة المدنية

لديوان الخدمة المدنية مواقف جبارة بتنظيم آلية العمل في الكويت والابتعاد عن الشخصانية قدر الامكان، فقبل سنوات كانت الوزارة المراد التوظف بها - طبعاً بالواسطة - تعطيك كتاباً للترشيح وتذهب به للديوان لكي تكمل اجراءات توظيفك.
أما الآن فلا، فالكلمة الأولى والأخيرة للديوان فهو يعلم عدد الشواغر في الوزارات وبناءً عليه يوزع المتقدمين للوظائف على الوزارات.
ليس هذا فقط، فقد ابتليت الوزارات وخاصة المناصب الاشرافية بالظلم الكبير بحيث تفصل وتلعب بالقوانين لمصلحة من تريد. فلا سنوات خبرة واضحة لشغل المنصب الاشرافي، ولا خبرة معينة أو شهادة معينة، إلى أن جاء الديوان ووضع يده وقطع أيدي سرّاق المناصب الاشرافية أو لنقل ضيق عليهم كثيراً.
ومن القوانين التي أسعدتنا ولرئيس ديوان الخدمة احمد الجسار أرفع عقالي تحية واجلالاً، هو قرار رقم «٨» لسنة 2017 والصادر بتاريخ 5/7/2017 بشأن عدم اعفاء البصمة عن المديرين والمراقبين ومن بلغوا 25 عاماً بالخدمة.
فكثير من المسؤولين لا يكونون على رأس عملهم بحجة انه لا يوجد من يراقبهم وليس لديهم أي توقيع أو بصمة، فيسهل عليهم الخروج - والهروب - من العمل، وأحياناً لا يأتون بتاتاً للعمل، فيكونون بلا حسيب أو رقيب.
وأيضاً لا يخصم عليهم لأنه ليس لديهم بصمة بعكس الموظف الذي يعمل ويتواجد أكثر منه ومع ذلك يخصم من راتبه.
ومن الظلم أيضاً ان من أمضوا 25 عاماً ترفع عنه البصمة وبذلك يكون حضوره وانصرافه مفتوحاً ويرجع لتقدير المسؤول المباشر فكثير منهم لا يواظب على العمل وبذلك لا ينتج أو يعمل مثل الذي مواظب على عمله ومع ذلك يأخذ أعمالاً ممتازة - ان كان لديه واسطة - ويخل بشرط أساسي للحصول على الاعمال الممتازة وهو عدد أيام الدوام بالسنة الواحدة.
ومن مميزات القرار التزام المسؤول بالعمل عند الحضور والانصراف بحيث يكون قدوةً حسنة للموظفين مما يؤدي إلى المساواة بين المسؤولين والموظفين ويزيد انتاجية العمل.
وأيضاً يحل مشكلة كبيرة نعاني منها في الكويت لكل من يريد أن ينجز معاملة بأي وزارة ألا وهي توقيع المسؤول.
فكثير من المعاملات تتأخر لكذا يوم بسبب عدم تواجد المسؤول «حفظه الله ورعاه».
ولا يسعني الا أن أشيد بالنواب الشرفاء الذين دافعوا عن القرار الذي يصب في مصلحة الكويت ورفعتها، فمن يريد الراحة يتقاعد ويجلس في بيته.
وكما قالت النائبة الفاضلة صفاء الهاشم: «مؤيدة لقرار الغاء استثناء البصمة عن المديرين والمراقبين ومن أمضوا 25 سنة بالخدمة فالعبرة في التزام القياديين كرسالة لصغار الموظفين».
وأخيراً، أرجو ألا يتم التحايل أو استثناء البعض بحجة «طبيعة العمل» مما يفتح باباً لأبناء ابليس لكسر القرار، وذهاب هيبة القرار والدخول في الظلم من جديد وعدم المساواة.
وأختم كلامي بمقولة جميلة للعالم والفيلسوف الفرنسي بليس باسكال: «يجب أن تقترن العدالة بالقوة بحيث يصبح كل شيء عادل قوياً وكل قوي عادلاً».
ودمتم بحفظ الله.
• نكشة:
أما آن الأوان أن تسلّم جائزة نوبل للسلام لأمير الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد على جهوده لحفظ السلام بشتى أقطار العالم؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث