جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 12 يوليو 2017

النملة إذا ريشت دنا زوالها

عنوان مقالة اليوم هو أحد الأمثال الكويتية العميقة والتي تفسر نهاية بعض الأقزام الذين قد تجعلهم الظروف أو الأحداث أو الحظ  في الصفوف الأمامية فيعتقد هذا الشخص أنه أصبح من علية القوم فينعكس ذلك على سلوكه وأقواله وتعاملاته فيكون أقل نفعا وأكثر ضرراً من وضعه السابق على من حوله فحاله كحال تلك النملة التي كان لها دور محدد ضمن مجتمع منظم له أهداف محددة، ولكن ما إن يظهر لها ريش وتصبح قادرة على الطيران حتى تعتقد انها أصبحت بصفات مختلفة وقدرات جعلتها قادرة على الطيران فتتخلى عن دورها الحقيقي وتقوم بدور النملة الطائرة فتتكبر على بني جلدتها فتصبح أقرب للذبابة المزعجة بدلا من نملة منجزة وماهي إلا أيام أو ساعات حتى تنتهي حياة هذه النملة!
في عالم السياسة، هناك الكثيرون ممن ينطبق عليهم المثل، فكم من سياسي اعتلى المناصب والمواقع لأسباب ليس من بينها أفضلية له عن غيره حاله حال أغلبية  بقية أفراد مجتمعه فالحظ أو النسب أو...، جعلته نملة مريشة ولكن للأسف يعتقد هذا الشخص انه أصبح أحد الصقور وتزداد قناعة هذه النملة انها فعلا من فئة الصقور خصوصا إذا تقلد مناصب أعلى ولكن تبقى الحقيقة المرة أن نهاية النملة تبدأ بظهور الريش أو الجناحين على ظهرها.
من أجمل المفارقات ان يُؤْمِن أحدهم بعمق هذا المثل فيطبقه في الحياة العملية فمثلا المايسترو  يقوم عمداً بمنح أحدهم كم ريشة أو جناح ويشوف أداءه صقر أم نملة إذا طلع نملة ورِيشت فزوال هذه النملة محتوم وقريب أما إن أصبح صقراً بدأ يقنص فيه. كم انت عظيم طال عمرك!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث