جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 09 يوليو 2017

التاريخ حياة الشعوب

كانت الجهراء قبل الاسلام مأهولة بالسكان وقد خربت بعد ذلك ولا تزال اطلال هذه القرية القديمة موجودة تحت الانقاض وكثيرا ما يتم العثور على بعض النقود القديمة وبعض الآثار عند حفر الآبار ولقد وجدت قبور مدفون بها الاموات وقوفا ولهذا فإن قرية الجهراء منطقة اثرية بكر تحتاج الى دراسة متعمقة من قبل علماء الاثار وتقع قرية الجهراء بالقرب من ساحل الخليج العربي على بعد ميلين الى الداخل وتبعد عن مدينة الكويت 29 كيلو مترا بالطريق البري غربا وتعتبر طريقا للقوافل من الكويت الى البصرة وكان جميع المسافرين والحجاج يعتبرون الجهراء مركزا مهما للاستراحة والتزود بالمواد الغذائية وهم في طريقهم من البصرة الى الكويت وشبة الجزيرة العربية ولقد ذكرها مرتضى بن علوان عندما زار الكويت عام 1709م، وقديما كانت الجهراء تعتمد اقتصاديا على الانتاج الزراعي والتجارة حيث تزداد حركة البيع والشراء في سوق الجهراء في فصل الصيف عندما يقطن كثير من البدو حول آبار الجهراء خارج السور بالاضافة الى انها طريق تجاري وممر بين البصرة والكويت ونتيجة لتعرض الجهراء لكثير من الاخطار وخاصة هجمات القبائل المجاورة وخصوصا بعد معركة الجهراء المشهورة في 10 اكتوبر 1920 فقد قرر اهل الجهراء بناء سور حول القرية لحمايتها ويبلغ طول السور ثلاثة كيلو مترات تقريبا وعرضه نحو 30 سم، بني من الطين بطريقة العروق وللسور بوابتان جنوبية وشرقية وبه ستة ابراج للمراقبة وتفتح الابواب صباحا وتغلق مساء ولقد بني في الجهراء القصر الاحمر في عهد الشيخ مبارك بن صباح «1896 - 1915م» في عام 1797 بهدف ان يكون حصنا عسكريا لحماية المناطق الشمالية والشرقية من الكويت والقصر عبارة عن بناء شبه مربع جدرانه مبنية من الطين ولا يزيد طول ضلعه على 70 مترا وتبلغ مساحته الكلية «60726.50» قدما مربعة وترتفع جدرانه الى مسافة 15 قدما حيث يصل سمكها من اعلى الى قدمين والبوابة الرئيسية توجد على الجانب الشمالي الغربي من القصر وبوابة رئيسية اخرى في الشمال الشرقي خصصت لدخول ضيوف اهل البادية، وبوابة صغيرة من الناحية الشمالية تؤدي الى الساحة الخصوصية لمسكن النساء وفي وسط القصر يوجد بئر تستخدم مياهه للشرب والغسيل والقصر مقسم الى سكن للامير ومسجد وديوانية وسكن للجنود ومقر للاسطبل وكان يحيط بالقصر سور مرتفع لحمايته وفي الجهراء حدثت معارك تاريخية منها معركة الطبعة عام 1860 بين قوات الامير فيصل بن تركي آل سعود حاكم الدولة السعودية الثانية وقبيلة العجمان بقيادة الشيخ راكان بن حثلين، ولقد طلب قائد القوات السعودية الامير عبدالله بن فيصل من الشيخ صباح بن جابر «1859 - 1866» ان يطرد العجمان من الجهراء ولكنه رفض، في ديسمبر 902 اقام الشيخ عبدالعزيز بن رشيد حاكم مدينة حائل بالهجوم على الجهراء ولكنه فشل لاستعدادات الشيخ مبارك بن صباح وفي عام 1979 اصبحت الجهراء محافظة مستقلة تضم كثيرا من المناطق السكنية بمساحة قدرها 11.23 كم مربع ويبلغ عدد سكانها 449.350 الف نسمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث