جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 07 يوليو 2017

الشرطة في خدمة «........»

منذ صغري وأنا أسمع وأقرأ شعار الداخلية الذي يقول «الشرطة في خدمة الشعب».. ولما كبرت تغيرت الصورة التي كانت في ذهني وأصبح هذا الشعار للاستهلاك والضحك على الذقون.
ومن الأمور التي شوهت الصورة وأساءت للمعنى بعض خريجي كلية سعد العبدالله فهؤلاء ما إن يشدوا النجمة حتى يظنوا أنهم برتبة لواءات ومهمتهم الأساسية ليست خدمة الوطن بل تصفية حساباتهم مع خصومهم أو أخذ ثأرهم من أشخاص كانوا على خلاف معهم.. وبعضهم يعيش مراهقته التي انحرم منها بدخوله الكلية. لهذا يظنون أنه من خلال النجمة المعلقة على أكتافهم يستطيعون أن يستغلوا وظيفتهم لابتزاز ومضايقة الفتيات وتمرير مصالحهم الشخصية والتجارية، في الدول المتقدمة لا يخدم الضابط الجديد في الميدان إلا بوجود من هم أكثر منه دراية وتجربة في التعامل مع الشارع حتى يكتسب الخبرة ويكون على قدر المسؤولية، لكن في الكويت يترك هؤلاء «العليمية» ليمارسوا ديكتاتوريتهم ولينفسوا عن عقدهم وليفردوا عضلاتهم على خلق الله دون حسيب أو رقيب، والبلاغات والحوادث والتحقيقات المدونة في الوزارة ضدهم أو هم أطراف فيها شاهدة على ذلك ولم تبتل الداخلية بهؤلاء المراهقين فقط وإنما أيضا بأصحاب الدوريات الذين تركوا زحمة السيارات التي تتشربك عند إشارات المرور، وتجمعوا عند المولات، ونتساءل: لماذا 5 دوريات عند الصالحية وقت ذروة الزحمة هل للقز أم لتسهيل عملية السير التي تحتاج إلى دورية واحدة فقط، كما انتشرت الواسطات في الداخلية لدرجة أصبحت أشك أننا في مصر لا في الكويت، معظم المعاملات لا تمر إلا بالواسطة وحب الخشوم، أو بنغالي يلحقك ليخلصها لك بسرعة مقابل مبلغ من المال.. ويقال إن هناك ديوانية للعاملين في الداخلية توقع داخلها المعاملات وتنطلق منها الواسطات.
الخلل كبير، ولكن إصلاحه سهل، إذا عرفنا كيف نوجه الطاقات الشابة حديثة التخرج لمصلحة الوطن، وإذا طبقنا القانون دون أن يدس شخص رأسه عند الشباك ليقول: فلان يسلم عليك، أو ورقة مكتوب عليها: يرجى تسهيل مهمة حاملها، طبقوا القانون الذي يلتزم به أبناء الوطن في الخارج بكل رحابة صدر وطيب خاطر ويرفضون تطبيقه في بلدهم.
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث