جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 يوليو 2017

هبة الله للكويت

الوضع الإقليمي والمالي القوي للكويت اليوم هو نتاج للتطور التدريجي للبلاد منذ تأسيسها كإمارة، حتى تعاظمت قوتها الإقليمية مع ظهور النفط فأصبحت الكويت اليوم هي هبة النفط! فاستمرار وبقاء الكويت مرتبط باستكمال مراحل التطور منذ نشأتها، واستغلال هبة النفط لضمان استمرار أهميتهما الإقليمية والاقتصادية والتحول من دولة تعتمد على إيرادات نفطية ستتلاشى لا محالة وان طال الأمد إلى دولة تعتمد على اقتصاد حقيقي مرتبط باقتصادات العالم والمنطقة، فيكون انتعاشها وتطورها واستقرارها مهماً لدول المنطقة والعالم أهمية لا تقل عنها لدى الكويت.
للأسف، الحكومة الكويتية لا تعي هذه الحقيقة وهذا واضح من الدراسات التي تبنتها الحكومات خلال العقدين السابقين بدءا من خطة 2020 الى 2035 وأخيرا 2040. المضحك المبكي أن الحكومة التي أطلقت رؤيتها 2035 في احتفال مبهر بمؤثراته الصوتية والضوئية والمرئية هي التي طلبت دراسة لـ 2040!
الحقيقة المرة أن الكويت لها رؤية واضحة ومعلنة منذ 14 عاماً وهي رؤية صاحب السمو بتحويل بلدنا الى مركز مالي تجاري عالمي، لكن لم تستطع أي حكومة أن تبدأ ولو لخطوة واحدة في هذا الاتجاه لتحويل رؤية صاحب السمو إلى خارطة طريق محددة البرامج والخطوات للوصول إلى تحويل الرؤية الأميرية إلى واقع!
الكويت أمامها الفرصة الأخيرة لتحقيق رؤية «العود» من خلال الإسراع في إنشاء مشروع الجزر، كمنطقة اقتصادية وفق القواعد الاقتصادية التي تحقق لها المنافسة عالميا والتسيّد إقليميا، بعيدا عن الأمراض البيروقراطية وشبهات الفساد التي تشوب كل خطوات الحكومة، فالكويت هبة الله لنا، وكما كان النفط هبة لنعيد هبة الجزر والتجارة البحرية إلى الواجهة مرة أخرى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث