جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 يوليو 2017

التبادل الكبير الذي غير العالم

في عام 1492 تغير مفهوم العالم الذي نعيشه إلى الابد بعد رحلة كريستوفر كولومبس واكتشافه قارة أميركا، حيث اكتشف العالم الجديد بعدما كانوا منغلقين على ثلاث قارات، أوروبا وآسيا وافريقيا، وأدى إلى التبادل الكولومبي أو «الكبير» الذي كان عبارة عن تبادل على نطاق واسع للحيوانات والنباتات والثقافة والاشخاص والامراض المعدية والافكار بين الأميركيين الاصليين والقادمين من أوروبا، أو قل بين العالمين القديم والجديد.
وجاء استخدام هذا التعبير لأول مرة في كتاب «التبادل الكولومبي» للمؤرخ الأميركي الفرد غروسبي عام 1973، ويحاول أن يقدم بعض التفسيرات البيو-جغرافية لسر سهولة نجاح الأوروبيين في ما يسميه بالأوروبيات - الجديدة، أي الأميركتان الشمالية والجنوبية واستراليا.
فقبل هذه الرحلة لم يكن يعرف العالم القديم بعض النباتات والحيوانات والامراض التي جاءت من العالم الجديد مثل «الافوكادو والفلفل الحلو والفلفل الحار والكاجو والكاكاو والفاصولياء والقطن والقشطة الهندي الهندي والذرة والببايا والفول السوداني والاناناس وفاكهة التنين والبطاطس والقرع والفراولة والفانيليا والكوسا والطماطم» والملاحظ أن هناك خطأ شائعاً بأن كلمة Tomato الإنكليزية مشتقة من الكلمة العربية الطماطم والصحيح أننا عرفنا الطماطم بعدما انتشرت لدى الغرب باكتشافهم العالم الجديد وغيرها من النباتات، أما الحيوانات مثل الدجاج الرومي وألبكة وكابياء خنزيرية واللاما والبطة الموسكوفية، والامراض مثل البجل وداء شاغاس والزهري.
والعكس كذلك حيث ان العالم الجديد لم يكن يعرف بعض النباتات والحيوانات والامراض إلا بعدما جاءت من رحلات المستكشفين من العالم القديم اليهم مثل اللوز والتفاح والموز والشعير والريحان والملفوف والشمام والجزر والبرتقال والليمون والقهوة والتين والثوم والزنجبيل والعدس والمانجو والزيتون والبصل والسبانخ وقصب السكر والبطيخ والقمح والرمان وغيرها، والحيوانات مثل القط والبقرة والدجاج والحمار والماعز والارنب المحلي والخنزير والخروف والحصان «ملاحظة: الخيل لم يعرفها الهنود الحمر إلا بعدما جاءت مع الرحالة الأوروبيين المستعمرين لهم فرأوا كيف يركبونها ويحاربون بها»، والامراض مثل الطاعون والجدري والماء والكوليرا والانفلونزا والحصبى والملاريا والجدري والسعال الديكي.
ولا ننسى انتقال الثقافة والافكار بين العالمين الجديد والقديم مثل انتقال آفة التدخين من قبائل الهنود الحمر بأميركا إلى أوروبا ومنها للعالم أجمع.
والخلاصة أن التزاوج بين الثقافات والحضارات مفيد وضار بنفس الوقت فقد يأتيك من الحضارات الاخرى ما هو مفيد لك ولوطنك وكذلك قد يأتي ما هو ضار أيضا، فنرجو بعدما أصبح العالم قرية واحدة وهناك سهولة بالاتصال أن تأخذ ما يعينك على بناء وطنك ودينك وتترك السيئ وتجنبه.
ودمتم بحفظ الله.
• نكشة:
ما كان لك سيأتيك رغم ضعفك، وما ليس لك لن تناله بقوتك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث