جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 يوليو 2017

حاكم شاب وحاكم شايب

تتعالى المطالبات بتولي الشباب الصفوف الأولى في القيادة وكأن صفة الشباب هي الصفة الأساسية التي ستمكن القائد أو الرئيس أو الأمير أو الملك أو حتى الوزير، وهذا كلام لا يقبله العقل ولا المنطق، فأغلب القادة الذين خطوا أسماءهم في صفحات التاريخ كانوا خليطاً بين الشباب والأكبر سناً ولم تكن الصفة الأهم بين كل الناجحين العمر, كبراً أو صغراً.
اليوم نعيش نجاحات بعض القيادات الغربية الشابة كرئيس فرنسا ورئيس وزراء كندا وغيرهما، ولكن هؤلاء الشباب تم اختيارهم وفق اطر ديمقراطية ومزيج صفاتهم المتميزة كالقيادة والخطابة والإدارة، وهنا من الخطأ ان نطبق نفس المنطق على دول لا تعتمد على الديمقراطية والكفاءة في الاختيار، فحين أرادوا ان يمكنوا الشباب ويفتحوا لهم طريق القيادة يقع الاختيار على الأقرب ولاءً أو عرقاً وهما صفتان لا تكفيان ولا ترتقيان لأن يكون رئيساً أو ملكاً أو أميراً أو وزيراً ناجحاً.
في ظل الأزمة الخليجية يعتقد البعض ان حكمة وحنكة الشيخ صباح الأحمد هي نتاج خبرات متراكمة، في الحقيقة هي استمرار لتميز مسيرته منذ كان شاباً وهذه صفات لا تكتسب مع الزمن لذا فإن اختزال النجاح بكبر السن أو صغره استنتاج خاطئ وسطحي وخطر.
خلاصة القول من أراد لدولته ان تستمر وتتطور فعليه ان يبتعد عن تولية الأكبر سناً للحكم  أو رئاسة الوزراء أو تولية شاب لقربه من قلب ابيه أو عمه أو أخيه، ولنا تجربة متميزة ناجحة في ما عاشته الكويت زمن الشيخ أحمد الجابر ثم الشيخ عبدالله السالم عندما اوكلا مهمات القيادة للأكفاء من أبناء الصباح والذين بعد ذلك تولوا بناء الكويت الحديثة، ولنا في تاريخنا عبرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث