الأحد, 02 يوليو 2017

يبون ياكلون معاهم

جلسات مجلس الأمة الأخيرة، المتعلقة بالحسابات الختامية والميزانيات، كان أداء النواب فيها مثيرًا للسخرية بصورة عامة، وهو أمر ليس بجديد أما المستغرب فكان سكوت من هو محسوب على تكتل «الأغلبية»، حيث كانت هناك مبالغ قد صرفت بصورة تتجاوز عن ما هو مرصود للميزانية العامة المعتمدة، ويقدر ذاك التجاوز بـ 3.8 مليار دينار ميزانيات متراكمة، لم يتم تسويتها حسابيا و عُهَد لم يتم اكتشافها أو توصيفها بعد، موزعة على مفترق وزارات الدولة و أجهزتها تكاد تكون مجهولة و مبوبة على حساب «العُهَد»، والسؤال هنا: أين صراخ محاربي «سراق المال العام» كما كانوا يدعون ألم يدخلوا الكويت بنفق مظلم سنة 2011، حيث كادت الدولة أن تضيع، ولولا حكمة صاحب السمو، هؤلاء الحفنة الذين اقتحموا بيت الأمة وأطاحوا بالحكومة آنذاك بحجة فسادها المالي المزعوم، الذين أثاروا الشارع وقدموا شبابهم قرابين في السجون بسبب وجود شبهة قد حسمتها الجهات القضائية بعدم صحتها و حرمونا من نعمة الاستقرار لفترة طويلة، أين صوت عرابهم الذي يهاجم أي مشروع تنموي ويعطله بحجة التنفيع والفساد و أين محاسبة أحد اعضاء ذلك التكتل المشؤوم عن مخالفات مكاتب الصحة الخارجية التي يرأسها أحد أقربائه، لم لم يسقطوا رئيس هذه الحكومة التي لم تكتف بالتجاوز على الميزانية والمال العام كما أظهرت جلسات مجلس الامة الأخيرة بل تطاولت على الجناسي والمواطنة كما يدعون.
باعتقادي أن التفسير الوحيد لسكوت الأموات هذا تجاه التعدي السافر على المال العام هو أنهم أصبحوا «ياكلون معاهم» وسبب صراخهم وعويلهم سنة 2011 هو عدم إشراكهم في أكل «الكيكة» كما هو واضح.
على الهامش : من صادها .... عشى عياله
يسرني تواصلكم على الايميل:

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث