جريدة الشاهد اليومية

السبت, 24 يونيو 2017

العيد.. حقائق تبنى عليها الحياة

يوم العيد ليس كبقية الأيام إنه يوم تبنى عليه حقائق الحياة من جديد في علاقة الإنسان مع ربه وفي علاقة الإنسان مع الإنسان وفي علاقة الإنسان مع الوجود.
يوم العيد سراج للأرجل يستضيء فيها الإنسان صباحه بالسعي لصلاة العيد ليزداد الإنسان ثقة بوعد الله الصادق لأن العيد خاتمة فريضة من الفرائض ولهذا فهو سر بركة الحياة وتجددها.
في يوم العيد يسبح الإنسان المؤمن بخالقه ليتابع الدينونة والحياة إلى عبادة جديدة لأن حياة الإنسان مدخرة في تقلب الليل والنهار.
في يوم العيد نلتقط صوراً للحياة نراها في فرحة أطفالنا جميعا وهم يتنقلون من شارع لشارع ومن طريق إلى طريق ومن عمارة إلى عمارة.
وكل صورة تجذبنا لجانب من تفسير الحياة من خلال تنوع الأجيال، فلما كانت الطفولة هي رمز لتجدد الحياة لذلك كان يوم العيد تجدد للحياة حيث يرى العيد تجدده بالطفولة وترى نحن الذين تجاوز بنا العمر ماتجاوز تجدد الحياة بالطفولة في يوم العيد نفتقد وجوها ألفناها في السنين الماضية تركوا فينا مشاعر عميقة نتوق لرؤيتهم وبعضهم نبكي لفراقهم وندعو لهم بالرحمة، في يوم العيد نتجاوز غرائزنا الطبيعية ونتصرف بنفوس مشرقة بنور ربها تتحرك مشاعرنا تجاه بعضنا البعض ونحن نقدم التهاني ونتبادلها لنرسم يوم العيد صورة مجتمع جديد متآلف متحاب متوادد وحينما نتبادل التهاني نشعر بأن كل كلمة تتحول إلى غرسة في اعماق النفس والروح.
يوم العيد بهذه الخصائص تسيطر الروح على الذهن من خلال السماحة التي تتبدى على الوجوه تبني فينا هذه السماحة من داخلنا المحبة والفرح والسلام واللطف لتثمر في قلوبنا رقيا نتغلب فيه على ضعفنا في الايام السابقة وتعطينا القوة لحيوية جديدة ونحن نتنقل من منزل لمنزل وعمارة لعمارة لمعايدة من له الحق علينا.
يوم العيد مغفرة لماضينا وعفو عمن ظلمنا وتغير في حاضرنا واشراق جديد للأمل في حياتنا، نريد من الجميع في يوم العيد أن يزرع التهاني في قلوب الجميع دون النظر للعرق والجنسية والقبيلة والمذهب والمعتقد والمنهج.
يوم غير مقيد بأي أحزان ومتاعب الحياة لا نسمح فيه لأخطائنا أن تحجزنا عن بركة هذا اليوم ندخل الامل في حياة جديدة لانفسنا وللجميع ونمتلىء بالامتنان لله تعالى ولأصحاب الفضل من أهل الخير الذين واسوا كل محتاج في رمضان.
كل عام وأنتم بخير وعيدكم مبارك وعساكم
من عواده.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث