جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 21 يونيو 2017

قطيع كنز بنيدر

نظم احد مشاهير السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي مسابقة من نوع جديد فقد اعلن عبر حسابه في سناب شات وانستغرام عن مسابقة يدعّي بدفن مبالغ مالية اضافة إلى أجهزة لوحية ورقمية في بر بنيدر والبحث يتم في «القايلة» وتحديدا الساعة 2:30 ظهراً في نهار رمضان وتحت لهيب الشمس القاتل في درجة حرارة فاقت الـ50 درجة مئوية تحت اشعة الشمس المباشرة دون ادنى مسؤولية عما قد يترتب عليه من اضرار على صحة الاطفال والشباب والناس وعلى اثره انطلق الآلاف من الشباب «البطاليين» للبحث عن كنز هذا المشهور. فانتشرت المقاطع وكان المنظر فعلاً مخيفاً فانصياع المتابعين لمثل هؤلاء المشاهير «الجوف» للاسف ماهو إلا امر مخيف يرينا مدى تفاهة الشباب وسذاجة اجيال المستقبل.
محاولة اذلال الشباب واغرائهم بأموال افتراضية وايبادات تكللت بالنجاح فهذا المشهور نجح فعلا في اذلال جميع من قام بالبحث عن كنزه «الوهمي» من خلال سناب واحد فقط. فهل وصلت فيكم ان تذهبون إلى بر في القايلة للبحث والحفر بالايادي والارجل على ايفون وايباد؟ والله عيب. فما هو هدفه بدفن الاموال والأجهزة وجعلكم تركضون كالقطيع في البر وايجادهم؟ لايوجد أي مبرر لهذه المسابقة الوهمية ولا حتى منطق. فهل يعقل أن يدفن أجهزة حساسة في هذا الحر تحت الارض دون علمه بأن الأجهزة «راح تخترب». كلا. هو فقط يتسلى برؤيتكم «مذلولين» بالشمس ونحن نرى حالكم ونشفق عليكم لانكم خرجتم كالقطيع الذي يقوده الشاوي. والمضحك في الموضوع انه لم يفز أي من «الحفارين» بأي جائزة أو حتى 5 فلوس.
لم يقتصر الموضوع على ذلك فقط فهذا المشهور لم يعلم أن مافعله مخالفة بيئية هو المسؤول عنها فدعوة الشباب «للتحفّر» في البر واتلاف التربة يعتبر مخالفة يتوجب على المسؤولين اتخاذ اجراء حازم تجاه هذه التصرفات حتى لاتكون هذه المسابقة بمثابة «بداية» للتعدي على املاك الدولة تحت بند «الوناسة» و»المسابقات». فمن يعلم قد يكون هناك الغام من مخلفات الغزو لاتزال موجودة فمن المسؤول لو -لاسمح الله - انفجر لغم عن طريق الخطأ وادى إلى كارثة حقيقة ونتائج لاتغتفر.
قبل ان تعلن عن مسابقة يتوجب عليك ان تكون ملما بما قد يترتب عليه من امور صحية وبيئية وقانونية بدلاً من الضحك على ذقون المساكين الذين يبحثون بهالحر عن الجوائز والاموال الوهمية. من الممكن استغلال هؤلاء المشاهير في حملات مفيدة بدلاً من مسابقات للاسف لاتليق بشباب ومواطنين يدورون -بسياراتهم الفارهة- «الفِلس» في البر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث