جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ليلة الرعب وأيديولوجيا اتصال التطرف

الثلاثاء, 20 يونيو 2017

هي ليست المرة الأولى التي يضرب فيها الإرهاب عاصمة الضباب فقد تعرضت في 7 يوليو 2005 إلى سلسلة عمليات انتحارية متزامنة حدثت في لندن مستهدفة المواطنين اثناء ساعة الذروة، قام فيها اربعة أشخاص بالتسبب في اربعة تفجيرات انتحارية، ثلاثة منها حدثت في قطارات لندن تحت الأرض، والانفجار الرابع حدث في حافلة نقل عام تتكون من طابقين، أسفرت الهجمات عن مصرع 50 شخصا واصابة ما يقرب من 700 اخرين، ضحايا ومصابون وابرياء فقدوا حياتهم نتيجة الإرهاب الجائر على الإنسانية.
ما يختلف في هذا الحادث المأساوي أن هناك تطوراً كبيراً في العمليات النوعية للذئاب المنفردة من عمل انتحاري تعبوي في التفخيخ والتصفية إلى عمليات عشوائية تستخدم فيها الأسلحة البيضاء والدهس عبر المركبة وهذا النوع يصعب السيطرة عليه، فمن خلال ماسبق من عمليات جائرة يحرص التنظيم على ارسال رسالة مفادها في هذا الوقت الدقيق أنه حالة دائمة يتعرض لها كل المجتمع رغم الاستعدادات والاجراءات الامنية، وهذا ما يضع الأنظمة الأمنية في حالة استعداد دائم لاقتناص فرص أكبر مما يدعون اليه من عمليات نوعية منظمة، فما حدث بالأمس في ليلة الرعب من قيام ثلاثة مهاجمين بدهس حشد على جسر «لندن بريدج» بشاحنة صغيرة ثم هاجموا مارة بالسكاكين موقعين 7 قتلى بالاضافة إلى الجرحى قبل أن تتعامل الشرطة مع المجرمين المهاجمين بالشكل اللازم بتسديد أكثر من خمسين رصاصة اليهم بشكل متواصل، احتمالية تكرار عمليات الإرهاب وهذه المشاهد المأساوية واردة في غياب المعلومة والاجراءات الأمنية المشددة.
مكافحة الإرهاب تبدأ بتجفيف المنابع وقطع دابر وطرق التمويل وأنظمة ووسائل ومواقع الاتصال فما نراه ليس تدبير أفراد يميلون إلى ايديولوجيا التطرف والانحراف وحسب وانما عقل مدبر متصل بأنحاء العالم ومصادر تمويل أسلحة وأموال ومنظمة كاملة تسهل هذه العمليات الإرهابية لنشر الكرهية والعداء والفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العالم.
وهذا ما اشارت اليه رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي عن وجود الحواضن الآمنة في العالم الافتراضي والحقيقي في كلمتها بعد ليلة الرعب قائلة: يجب حرمان أيديولوجيا التطرف الإسلامي من الحاضنة الآمنة التي تحتاجها كي تتعاظم، فذلك ما يتحقق لها في الانترنت، علينا العمل مع حلفائنا في حكومات الدول الديمقراطية لابرام اتفاقية دولية تنظم الشبكة العنكبوتية للحيلولة دون استفحال مؤامرات التطرف والإرهاب، وعلينا بذل قصارى جهدنا داخل بريطانيا لتقليص خطر التطرف أونلاين. وعلاوة على الحاجة لحرمان الإرهابيين من ملاذات آمنة في العالم الافتراضي يجب علينا ألا ننسى الحواضن التي يتمتعون بها في العالم الحقيقي.
ونضيف على ذلك لماذا لا يتم عزل الانترنت عن مراكز الاٍرهاب؟
فيجب التدقيق في طرق التواصل التي يستخدمها الإرهابيون خصوصا أن هذا الامر سهل للغاية، مناطق الإرهاب على اتصال في العالم تبث ما تريد من أوامر ورسائل ومقاطع صوت وفيديو من مستخدمين مجهولين ويحاورون العالم بهذه الطرق الملتوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اذا كانت المركزية في سوريا والعراق لماذا لا يتم قطع هذا الاتصال عنها؟! ويبقـى السكوت المطبق حول هذه النقطة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث