جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 يونيو 2017

كيف تصبح أراقوزاً ناجحاً؟

الاراقوز بالمعنى القديم هو رجل يضع باروكة على رأسه ويصبغ وجهه بألوان مختلفة ويضع على أنفه قطعة حمراء، ويتقن الحركات البهلوانية بشكل ممتاز باطار كوميدي.
أما اليوم فالأراقوز هو ووفقاً للتعريف الجديد هو الشخص المتسلق الذي يتقرب إلى المسؤول كي يضحكه ويرضى عنه ومن ثم يصل إلى مبتغاه وهو الترقي للمنصب الجديد.
فما أكثرهم انتشاراً بالآونة الاخيرة وعلى حساب العمل، فلا تجد اخلاصاً بالعمل، بل تجد هذه الفئة غير المبالية بعملها وأغلب أعمالها ليس لله، بل رياءً للناس وللمسؤولين الأعلى منه.
وما تردي أغلب القطاعات الحكومية إلاّ بسبب هذه الفئة التي ما بين ليلةٍ وضحاها أصبحت من كبار المسؤولين بالدولة، وهناك أمثلةً كثيرة كالمستشارين ووكلاء مساعدين ومدراء ومراقبين تجدهم نزلوا بالبراشوت للمنصب دون خبرة سابقة، فقط لأنهم محسوبون على فلان أو لنقل انهم نجحوا بكونهم مهرجين لمسؤولين أصحاب قرار.
فوالله ما التردي الذي أصاب الدولة بمؤسساتها المختلفة إلاّ بسبب وجود هذه الفئة التي أعطت الحق لأصحاب القرار بأن يكسروا اللوائح والقوانين حتى يقرّبوا وينصّبوا مهرجيهم بمناصب الدولة.
فما نهضة اليابان وألمانيا وإيطاليا بعد دمارها الشامل من جراء الحرب العالمية الثانية إلاّ اعطاء العامل حقه والمسؤولين حقهم بالترقي وبعدهم عن المحسوبية وما يسمى بالواسطة.
فمن يسعد اليوم بسيف «الواسطة»، غداً سينقلب عليه ويذوق حدة نَصْلِه.
ودمتم بحفظ الله.
• نكشة:
إن لم تستطع قول الحق، فلا تصفق للباطل.
الشيخ الشعراوي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث