جريدة الشاهد اليومية

السبت, 17 يونيو 2017

إبليس حرك الوتد!

بعيداً عن النكد السياسي، وانعدام القدرة على فهم اسباب الخراب الذي تتعرض له بلداننا،  سأنقل هذه القصة  التي وصلتني من الصديق  والجار حمد خالد المطوع أبو طارق، والذي يعتقد ان مؤلفها هو دونالد ترامب وليس احدا غيره. 
تقول القصة  ان  إبليس قرر الرحيل من قرية مكث فيها بعض الوقت، لكن ابنه الصغير طلب في اللحظة الاخيرة  أن يشرب الماء، فقال له: اذهب ولا تحدث شيئاً في القرية . ذهب  ابليس الصغير الى خيمة غير بعيدة، وشرب حتى ارتوى.  ولما هم بالخروج، رأى  في الخيمة وتدا  وامرأة تحلب بقرة مربوطة  إليه.
حرك إبليس الوتد فهاجت البقرة ودلقت الدلو الذي كانت المرأة تحلب فيه، غضبت  المرأة واخذت عصا ضربت بها البقرة فقتلتها.
لما  حضر رب البيت  وعرف بالامر، غضب من زوجته  وانهال عليها ضربا، فأصابها في مقتل وماتت.
عرف قوم المرأة بالمأساة، فجاؤوا ومعهم عصيهم وأسلحتهم وفي الوقت نفسه استنفرت قبيلة الرجل، ووقع بين القبيلتين شجار عنيف وعراك، وعلت  أصوات  المتقاتلين والمصابين والجرحى.
عاد إبليس الصغير الى ابيه الذي نهره  وسأله عن المشاجرة، فقال لم أفعل شيئا سوى أني حركت الوتد!
اما الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي فأرسل نكتة من المحاكم العراقية القديمة:
قيل انهُ عُرضت مرة على قاضي إحدى الدعاوى وقد جاء في حيثيات التحري ان المتهم  وكان من شقاوات بغداد المعروفين، اساء للشاكي وشتمِه.
استعان المتهم بالمحامي القدير الأستاذ عبدالرزاق البحراني أحد عمالقة القانون،وابرز محامي بغداد آنئذ.
حين جاء دورهُ في المرافعة ابتدأها قائلا:
«سيدي القاضي» ان موكلي  معروف بعفة لسانه وأدب تعابيره بين اهل الكرخ والرصافة، وهو لم يسُب الشاكي ابدا، فنيته صافية  وقصده نبيل، وكل ما تلفظ به فقط هو  ذِكره لعضو من أعضاء جسم الانسان،لكن للاسف، لم يترك  الشاكي لموكلي الفرصة لاكمال جملته... وقد كانت نيته ان يصف هذا العضو من أعضاء جسد امه وصفا جميلا جذابا، يليق به.
وغني عن القول ان هذا العضو موجود في أمك سيدي القاضي.. وفي أُم الشاكي كما في أمي انا وأُم جميع الناس... ولكل واحد منا في هذه القاعة، ولكل انسان، رجلا كان ام امراة. لذا، فإن موكلي كان يقرر واقعا لا شتيمة، وأنا أترك أمر موكلي  ذي النية الحسنة بين يدي عدالتكم»!
صمت القاضي قليلا، وكان يعرف المحامي وقدرته جيدا، ثم قال: «حكمت المحكمة ببراءة المتهم  مما نسب إليه، لكن المحكمة توجه العبارة الى ام المحامي الماثل امامها»!
لو كنت مكان  القاضي، وحدثت القصة في أيامنا هذه.  لوضعت «العرب» بدل المحامي  في منطوق الحكم!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث