جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 16 يونيو 2017

التراخيص المنزلية

ثمن العديد من المراقبين الاقتصاديين ورواد الأعمال قرار تفعيل إصدار الرخص المنزلية ووصفوها بالخطوة الهامة التي ستعمل على تنظيم وتقنين المشاريع المتناهية الصغر والمشاريع المنزلية وذلك في ظل الضوابط والاشتراطات التي حددتها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع وزارة البلدية بحيث تحافظ على طبيعة المناطق السكنية وذلك لضمان عدم تحويلها الى شركات تجارية والتي يجب ان يلتزم بها جميع المبادرين من اصحاب التراخيص المنزلية.
المثير في الموضوع أننا ندرك تماماً حجم العبء الذي يشكله بند رواتب الموظفين في القطاع الحكومي على الدولة، وحجم الاستنزاف الكبير لميزانية الدولة من هذا القطاع ونعرف تماماً أن جميع الحلول والمبادرات الاقتصادية تنصب في مجال تحويل اتجاه الشباب الى القطاع الخاص ونشر ثقافة ريادة الاعمال لضمان تعزيز فرص تنوع مصادر الدخل وتنمية المستوى المعيشي للفرد وتحفيزه نحو الانتاج والعمل الحر ولرفع مستوى الاقتصاد الوطني إلا انه قرار منع موظفي الحكومة من استخراج الرخص التجارية المنزلية جاء مفاجئاً وغير متوقع.
لا يخفى اليوم على احد أن اغلب تلك المشاريع الناجحة والتي تعتمد بشكل اساسي على مهارات المبادر بدأت من المنزل ولاقت نجاحاً باهراً ومعظمها مازالت مستمرة على امل دعمها في المستقبل وهي اغلبها تخص عاملين في القطاع الحكومي.
واذا كان الهدف الاساسي لتحسين بيئة الاعمال في الكويت هو التوسع بمشاركة الشباب والنساء والاسر المنتجة وذوي الاحتياجات الخاصة في دعم واستمرار عجلة الاقتصاد الحر فإن مثل تلك الشروط تشكل عائقا حقيقيا للاستمرار في ظل ازمة ارتفاع الايجارات والعمال بحيث لا يمكن لموظف الحكومة ان يتحمل تلك الاعباء المالية، اننا نأمل من المسؤولين والجهات الداعمة والفاعلة إعادة النظر في ذلك القرار مع ضرورة ايجاد الحلول الداعمة او البديلة لموظفي الحكومة تنظمها آليات معينة بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية لتنصب في مصلحة دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث