جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 يونيو 2017

الكويت بر وبحر

منذ وصول أبناء قبيلة العوازم الى أرض الكويت، كأول مستوطن لها، قبل 4 قرون، بدأت نواة حاضرة الكويت التي نعيشها.
والعوازم كقبيلة عاشت منذ نشأتها في صحراء نجد، ولكن عند نزوحها لأرض الكويت «تحديدا الصبية وبوبيان» وجدوا بيئة مختلفة بيئة بحرية برية وبدأوا يتعايشون مع الواقع الجديد، فطوروا مهاراتهم حتى اشتهروا بصيد الأسماك، إضافة الى رعي الأغنام. بعد سنوات عدة أتت هجرة آل صباح وبعض العوائل الى الكويت، تطورت الكويت وكبرت حتى وصلت الى أوج قوتها في عهد مبارك الكبير، فكانت الدولة قد جمعت 3 أركان مهمة أولها التجارة البحرية والغوص على اللؤلؤ، وثانيها  الرعي والتجارة البرية، وآخرها القوة العسكرية، لذا استقطبت الكويت الكثير من الهجرات خلال هذه الفترة وتضاعف عدد سكانها خلال سنوات قليلة.
بعد ذلك حبا الله الكويت بنعمة النفط التي  وضعت الكويت في مصاف الدول الغنية، وأتت النهضة الكويتية الثانية وبناء الكويت الحديثة، ولكن أموال النفط أنستنا أساس نشأة هذه الدولة، فتلاشت كل أنشطتنا الاقتصادية الحقيقية، وتحولنا الى دولة وشعب وحكومة متميزين بإجادة صرف إيرادات النفط، سيئين في استغلال الأموال لبناء اقتصاد حقيقي، ودولة قائمة على إبداع واجتهاد وعمل الانسان.
اليوم أصبحنا عبيدا لأسعار النفط ننتعش مع ارتفاع أسعاره ونتراجع ونعاني مع انخفاضه، فواقعنا ومستقبلنا أصبح بيد غيرنا، هذا الواقع الخطر يهدد بقاءنا كدولة، ومستقبل أبنائنا ما لم ننتفض ونغير هذا الواقع ونمعن النظر في تاريخنا ومصادر قوتنا، فنعود لكويت البحر والبر من خلال مشاريع اقتصادية حقيقية لاتعتمد على النفط بل على الانسان وعلى ما حبانا الله به من نعم أهمها موقعنا الاستراتيجي وبحرنا الذي كان ومازال المصدر الأهم في حياتنا ونشاطنا الاقتصادي.
ختاما: مشروع الجزر الكويتية المقر من المجلس الأعلى للتخطيط تنفيذا لرؤية صاحب السمو، هو بارقة الأمل الأخيرة والفرصة الوحيدة لإعادة بناء اقتصاد حقيقي يحيي كويت البحر والبر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث