جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 13 يونيو 2017

لماذا أكتب..ولمن؟!

قبل  ان يقدم  الصحافي والمحلل السياسي البريطاني ماثيو غودوين على التهام كتابه على الهواء مباشرة الاسبوع الماضي،كنت برفقة الزميل رئيس التحرير في سيارته من تلفزيون «الشاهد» الى ديوانه العامر في الرميثية نناقش موضوعاً  يقلق  كثيرا من ممتهني القلم والكلمة خصوصا اوقات الازمات  والاحداث الكبرى، وهو لماذا تكتب؟ وعم تكتب؟ ولمن؟
وفيما كان رأيه جازما حاسما حول ماذا يكتب وتحديدا لمن يكتب،وانه لا يستهدف الجمهور الواسع الذي اسعى اليه انا، وهو الاطمئنان الذي لا يمكن ان اشعر به وانا افكر في موضوع اكتب عنه، وكيف سأكتبه،ثم يحل بدل الاطمئنان قلق مؤلم عندما أباشر الكتابة!
غودوين التهم كتابه تنفيذا لوعد قطعه على نفسه اذا ما حصل حزب العمال البريطاني على اكثر من 38٪ في الانتخابات التي جرت مؤخرا. لقد هزت 2٪ صدقيته ففعل ما فعل عقابا للذات لانه لم يستوعب ما يجري والتحولات التي حددت اختيار الناخب البريطاني وقراره لمن يمنح صوته: للمحافظين ام للعمال؟
طبعا  المحلل سيئ الحظ  لانه في البلدان المحترمة للصوت قيمة لان للانسان قيمة.فحزب العمال كان ينقصه للفوز برئاسة الوزراء 2227 صوتا فقط لا غير، بينما لم يكن المحافظون يحتاجون سوى لـ287 صوتا، للحصول على الاكثرية البرلمانية، ويجب على زعيمتهم تيريزا ماي تشكيل حكومتها بالائتلاف مع حزب ايرلندي شمالي،ما اعتبره بريطانيون كثر خطوة معيبة، وموتا سياسيا لماي نفسها فيزداد بشكل متسارع عدد المطالبين باستقالتها، لانها ارتكبت خطأ اقرب الى الحماقة بدعوتها لانتخابات مبكرة املا في تعزيز حكومتها لكن حصل العكس وخسرت الاكثرية!
شعب يحاسب وصحافيون وكتاب ومحللون يحترمون صحة المعلومة التي يبنون عليها اراءهم.اما نحن  فـ«مالت علينا» حسب المثل. او هذا حظنا.
شعوب غير محترمة، وساسة لا يقيمون لها اعتبارا، واعلام يغني لمن يملك
او يدفع!
لا اتحدث هنا عمن اوصلنا الى ما نحن فيه، حيث الموت وانعدام ادنى شروط الحياة وصيانة الكرامة الانسانية يلفان العالم العربي.مجرد مثل، في لبنان حيث الطبقة السياسية وسادتها من امراء الطوائف يحرمون اللبنانيين من قانون انتخاب عصري، ويمثلون العجز اكثر من ثماني سنوات عن ايجاد قانون، والقطيع على ما هو عليه،يعلفونه بالطائفية وكراهية الاخر،والخوف منه،فيبقون في مواقعهم يتقاسمون البلد واهله، ويتبادلون الضحك على الرعاع!
فهل نلتهم ما كتبناه ونسكت وهل نستمر في الكتابة رغم القلق والمعاناة  والألم؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث