جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 يونيو 2017

حاضنات الأعمال

حاضنات الأعمال لعلها من أبرز الاتجاهات الجديدة في عالم الأعمال التي راجت في الآونة الأخيرة، واستخدمت كآلية لدعم وتيسير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وباتت أداة فعالة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات ونشر ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب، فهي منظومة متكاملة وبيئة جاذبة وحاضنة للأفكار الابداعية فهي تساهم في خلق القدرات التنافسية بين أصحاب المشاريع والتي تعمل في بيئة متخصصة تساعد رواد الأعمال على تخطي العديد من الصعوبات في بداية كل مشروع.
معظم الأفكار الناشئة تأتي اليوم من الحاضنات والبرامج التي توفرها الجامعات والمراكز التعليمية وقد ساهمت تلك المشاريع الابداعية  في تغيير التفكير النمطي الذي كان سائدا بين الشباب من خلال نشر ثقافة ريادة الأعمال بالتعاون والتنسيق مع الجهات الداعمة في القطاعين العام والخاص في هذا المجال وضرورة تبني امكانية توفير خيارات العمل الحر قبل الالتحاق في الوظائف الحكومية وذلك من خلال توفير البرامج التوعوية والتعليمية.
وتجدر الاشارة هنا إلى الدور الكبير الذي تقوم به الجهات الداعمة لتيسير وتحسين بيئة الأعمال في الكويت رغم العديد من المشاكل والعثرات التي تواجههم إلا ان نجاح تجربة الصندوق الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تبني ونشر ثقافة العمل الحر وزيادة الوعي في ضرورة دعم الاقتصاد الكويتي من خلال المساهمة في توفير حاضنات أعمال وتمويل  المشاريع المختلفة بقيمة تصل إلى 80 % من كلفة المشروع وأيضا تسهيل الاجراءات مع الجهات المختصة والمرتبطة برواد الأعمال شجعت الكثير من الشباب في اختيار العمل الحر بالرغم من الكثير من التحديات و التشريعات والقوانين التي مازالت تقف عائقا امام رواد الأعمال.
ونظرا للتطور السريع والملحوظ  لنمو حاضنات الأعمال في الكويت والدور الحيوي الذي تلعبه في المساهمة بالتنمية الاجتماعية ودفع العجلة الاقتصادية إلى الامام أصبحت هناك رغبة ملحة لإنشاء هيئة لحاضنات الأعمال لكي تعمل  كمؤسسة حاضنة وداعمة وفاعلة في هذا المجال تشمل جميع الجهات العاملة والمختصة في القطاعين الحكومي والخاص تتمركز في مكان واحد لتيسير الأعمال  والاجراءات وسن التشريعات والقوانين الملائمة والتي من شأنها تسهيل جميع مراحل تأسيس المشروع الى عمليات الادارة والتشغيل وأيضا لحل جميع المشاكل التي قد يصطدم بها رائد الأعمال منذ بداية تأسيسه للمشروع.
مازال هناك الكثير من التحديات والآمال والأحلام التي ننتظر ان نراها  تتحقق على ارض الواقع لتلبي طموحات الشباب الكويتي كل الشكر لجميع العاملين في مجالات دعم وتحسين وتيسير بيئة الأعمال في الكويت وعلى الأخص لجنة تحسين بيئة الأعمال في مجلس الأمة آملين تبني هذا الاقتراح ومناقشته.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث